متابعة - العراق اليوم: أكدت مصادر مقربة من مكتب رئيس الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بصدد إحالة ملفات 50 مسؤولا كبيرا إلى هيئة النزاهة للتحقيق في شبهات فساد وسوء إدارة، بينهم وزراء ووكلاء وزارات، لكن مراقبين للوضع في العراق قللوا من قدرته على محاسبة الفاسدين. ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن رئيس «مركز التفكير السياسي»، إحسان الشمري، المقرب من رئيس الوزراء العراقي، إن الإجراءات المزمع اتخاذها «قد تأخذ وقتا أطول نظرا لطبيعة الملفات المرفوعة وما تتطلبه من عمليات تدقيق ومراجعة». وأكد الشمري أن «المسؤولين المحالين إلى (النزاهة) تتراوح مناصبهم بين وزراء ووكلاء وزارة ومديرين عامين في مؤسسات الدولة المختلفة». وكان العبادي قال في مؤتمر صحافي الثلاثاء 31 تموز 2018: «لدينا حملة أساسية لمكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين، وقريبا سننشر ما عملناه بهذا الشأن، ومن تمت إحالته إلى (النزاهة) والأشخاص الذين تم الحكم عليهم»، عادّاً أن «الفساد غير الظاهر يحتاج إلى أدلة مقنعة وأدلة قاطعة، فالقضاء لا يكتفي فقط بكلام رئيس الوزراء؛ بل يحتاج إلى أدلة ثبوتية قاطعة على الأرض». كما أشار إلى «تشكيل لجان تقوم بمراجعة كل عمل المسؤولين، وإنْ كان هناك تلكؤ أو فساد من مسؤول معين، فسنتخذ إجراءات قوية بحقه». وإلى جانب رفعه ملفات الفساد إلى هيئة النزاهة، تتداول الأوساط السياسية العراقية بحسب الصحيفة هذه الأيام أخبارا عن نية العبادي إيقاف مسؤولين عن العمل وسحب أيديهم من الدوائر والوزارات التي يديرونها مثلما فعل مع وزير الكهرباء قاسم الفهداوي. وتداولت مواقع ووكالات أنباء محلية، أمس، قرار سحب يد طيف سامي مسؤولة الموازنة في وزارة المالية، لكن الأخيرة نفت ذلك. وتقول الشرق الاوسط ان المراقبين العراقيين ينظرون إلى الإجراءات التي يقوم بها العبادي في الأيام الأخيرة، بوصفها إجراءات واقعة تحت تأثير الضغوط الشعبية المعبر عنها بالمظاهرات والاعتصامات المتواصلة في محافظات الوسط والجنوب، وأيضا بوصفها محاولة من العبادي للظهور بمظهر الحازم والقادر على إدارة الدولة ومحاربة الفاسدين، وهي مطالب شددت عليها خطبة ممثل المرجعية الدينية في النجف.
*
اضافة التعليق
السوداني وعقلانية الخطاب السياسي والاقتصادي
النزاهة ترسم مسارا جديدا لمكافحة الفساد.. الوقاية قبل المحاسبة
السعداوي: لا زيادة لحصة إقليم كردستان في الموازنة على حساب المحافظات
إمام جمعة النجف يطالب الزيدي بصرف الرواتب بالدولار أو التراجع عن قرار سعر الصرف
خبير استراتيجي يحذر من تأخر حسم 9 حقائب وزارية: الفراغ يهدد القرار الأمني
الفوادي: ديون حكومة السوداني لا تشمل 210 تريليونات دينار من الالتزامات التعاقدية