المرسومي: عودة شيفرون إلى العراق تحمل أبعاداً جيوسياسية وتفتح الباب أمام استثمارات أمريكية في حقول النفط الجنوبية

بغداد- العراق اليوم:

أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن عودة شركة شيفرون الأمريكية إلى العراق تمثل تحولاً جيوسياسياً مهماً في قطاع الطاقة، وتأتي ضمن استراتيجية واشنطن الرامية إلى تقليص نفوذ روسيا والصين في القطاع النفطي العراقي، وتعزيز حضورها الاقتصادي والاستراتيجي في بغداد وإقليم كردستان.

وأوضح المرسومي أن شيفرون برزت بوصفها مرشحاً رئيسياً لتولي استثمار حقل غرب القرنة الثاني، بعد تصاعد العقوبات الأمريكية على كبرى شركات النفط الروسية، الأمر الذي فتح المجال أمام الشركات الغربية الكبرى للعودة إلى الاستثمار في العراق، مشيراً إلى أن هذا التحول قد يسهم في توجيه المصالح الاقتصادية العراقية بصورة أكبر نحو الغرب.

وأضاف أن اتفاقاً أولياً جرى توقيعه مع الشركة الأمريكية لاستثمار حقل غرب القرنة الثاني وحقل الناصرية وأربع رقع استكشافية، وفق صيغة تعاقدية جديدة تعتمد عقود المشاركة في الإنتاج أو الأرباح.

وبيّن أن حقل غرب القرنة الثاني يقع على بعد 65 كيلومتراً شمال غرب ميناء البصرة الجنوبي، وتبلغ احتياطياته نحو 14 مليار برميل، فيما يصل إنتاجه إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل قرابة 9% من إجمالي إنتاج العراق النفطي، لافتاً إلى أن شيفرون تسعى إلى رفع إنتاج الحقل إلى 1.13 مليون برميل يومياً.

وفي ما يتعلق بحقل الناصرية النفطي، أشار المرسومي إلى أنه يقع في محافظة ذي قار، وتقدر احتياطياته بنحو 4.36 مليارات برميل، مبيناً أن تطويره كان مطروحاً على طاولة الحكومات العراقية المتعاقبة منذ اكتشافه من قبل شركة النفط الوطنية العراقية عام 1975.

ولفت إلى أن الخطط السابقة لتطوير الحقل تضمنت خيارات متعددة، من بينها تطويره بصورة مستقلة، أو ربط تطويره بإنشاء مصفاة نفطية بطاقة تكريرية تصل إلى 300 ألف برميل يومياً.