بغداد- العراق اليوم: لماذا يبدو بعض الأشخاص اجتماعيين ومنفتحين، بينما يميل آخرون إلى القلق أو الانطواء والتنظيم الدقيق؟ لطالما أثار هذا الاختلاف تساؤلات حول ما إذا كانت شخصياتنا تتحدد منذ الولادة، أم أنها تتشكل بفعل التجارب والبيئة المحيطة بنا.
وفي دراسة واسعة نشرت نتائجها مجلة "نيتشر" العلمية، حلل باحثون بيانات وراثية لأكثر من 1.14 مليون شخص، وحددوا 1260 متغيراً جينياً مرتبطاً بسمات الشخصية الخمس الرئيسية، هي: الانبساط، والتوافق مع الآخرين، والضمير الحي، والعصابية، والانفتاح على التجارب الجديدة.
وأظهرت النتائج أن الجينات تؤدي دوراً في تشكيل الشخصية، لكنها لا تحددها بصورة مطلقة. فكل متغير جيني له تأثير محدود، فيما تتداخل آلاف الاختلافات الوراثية لتسهم في تكوين السمات التي تميز كل فرد.
وتشمل السمات التي درسها الباحثون الميل إلى التواصل الاجتماعي، ومدى الاستعداد للتعاون والتعاطف، والقدرة على التنظيم وتحمل المسؤولية، فضلاً عن الحساسية تجاه المشاعر السلبية والانفتاح على الأفكار والتجارب الجديدة.
لكن وجود ارتباط بين الجينات وسمات الشخصية لا يعني أن الحمض النووي يستطيع التنبؤ بدقة بطبيعة الإنسان أو تحديد سلوكه المستقبلي؛ فالخبرات الحياتية والعلاقات الاجتماعية والظروف المحيطة تسهم أيضاً في تشكيل الشخصية وتطورها.
وتفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لفهم العلاقة بين الوراثة والسلوك البشري، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن الإنسان أكثر تعقيداً من أن تختصره مجموعة من العلامات الجينية.
فالحمض النووي قد يساعد على تفسير بعض جوانب شخصيتنا، لكنه لا يكتب قصتنا كاملة، ولا يحكم على قدرتنا في التعلم والتغيّر مع مرور الزمن.
*
اضافة التعليق
هل يضر شرب الماء أثناء الطعام بعملية الهضم؟
لا تقشر الخيار قبل تناوله.. 4 فوائد تختبئ في ما ترميه
الشاطئ الأحمر .. ظاهرة طبيعية تحول الأراضي الرطبة إلى لوحة قرمزية ساحرة
وسادة واحدة قد تخفف آلام ظهرك.. كيف تختار وضعية النوم المناسبة؟
آبل تحذر مستخدمي "آيفون" من ثغرة أمنية خطيرة
كيف نختار معجون الأسنان المناسب؟