وسادة واحدة قد تخفف آلام ظهرك.. كيف تختار وضعية النوم المناسبة؟

بغداد- العراق اليوم:

تساعد وضعيات النوم المناسبة وبعض العادات اليومية على تخفيف آلام الظهر ليلاً وتحسين النوم، مع ضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار الألم.

قد يتحول وقت النوم، الذي يُفترض أن يمنح الجسم الراحة ويساعده على استعادة نشاطه، إلى ساعات من التقلب والانزعاج لدى الأشخاص الذين يعانون آلام الظهر. ولا يرتبط الأمر بالألم وحده، إذ قد تؤثر وضعية النوم ومدى دعم الجسم خلال الليل في مستوى الراحة وجودة النوم.

ويرتبط الألم والنوم بعلاقة متبادلة؛ فالألم قد يعيق الحصول على نوم مريح، بينما يمكن أن يؤدي عدم النوم لساعات كافية إلى زيادة الحساسية للألم، ما يجعل التعامل معه أكثر صعوبة.

وتناول موقع «هاف بوست» البريطاني هذه المشكلة، مستعرضاً مجموعة من النصائح التي يقدمها اختصاصيون للمساعدة على تخفيف الضغط على العمود الفقري وتحسين جودة النوم، مع التأكيد على أن اختيار وضعية النوم المناسبة قد يقلل الشعور بالانزعاج خلال الليل.

وضعية النوم المناسبة لتخفيف آلام الظهر

يُعد النوم على الظهر أو على أحد الجانبين من الوضعيات التي قد تساعد على تخفيف الضغط على الظهر، بشرط مراعاة بعض التفاصيل البسيطة التي توفر دعماً أفضل للجسم وتحافظ على استقامة العمود الفقري قدر الإمكان.

النوم على الجانب: إذا كنت تفضل النوم على أحد جانبيك، فقد يساعد وضع وسادة بين الركبتين على إبقاء الحوض والعمود الفقري في وضع أكثر استقامة، والحد من الالتواء أثناء النوم. ويمكن أن تسهم هذه الوضعية في تقليل الضغط على الظهر لدى بعض الأشخاص.

النوم على الظهر: يمكن تحسين هذه الوضعية من خلال وضع وسادة أسفل الركبتين، إذ يساعد ذلك على دعم الانحناء الطبيعي للعمود الفقري وتخفيف الضغط على منطقة أسفل الظهر.

في المقابل، قد تزيد وضعية النوم على البطن من الإجهاد الواقع على الظهر والرقبة لدى بعض الأشخاص. لذلك، يُفضل تجربة وضعيات بديلة إذا كان النوم بهذه الطريقة يزيد الألم أو يسبب الشعور بالانزعاج.

عادات يومية تساعد على نوم أفضل رغم الألم

لا تقتصر الراحة الليلية على وضعية النوم فحسب، بل تتأثر أيضاً بالعادات اليومية ومدى ملاءمة بيئة النوم لاحتياجات الجسم.

اختيار مرتبة مناسبة: قد تساعد المرتبة التي توفر دعماً ملائماً للجسم على تحسين الراحة أثناء النوم. ومن المهم الانتباه إلى مدى شعور الشخص بالراحة عند الاستلقاء، وتجنب الاعتماد على مرتبة تزيد الضغط على المناطق المؤلمة.

تجنب الوضعيات المرهقة خلال النهار: يمكن أن يسهم البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة في زيادة الانزعاج لدى بعض الأشخاص. لذلك، يُنصح بتغيير وضعية الجلوس أو الوقوف بانتظام، وتجنب الاستمرار في الوضعيات التي تزيد آلام الظهر.

ممارسة تمارين التمدد اللطيفة: قد تساعد بعض تمارين التمدد الخفيفة قبل النوم على تقليل التوتر العضلي وتحسين الاسترخاء، بشرط اختيار الحركات التي لا تزيد الألم أو تسبب إجهاداً إضافياً للظهر.

الاسترخاء قبل النوم: يمكن أن يساعد تخصيص وقت للاسترخاء قبل التوجه إلى الفراش على تهيئة الجسم للنوم. ومن الأفضل تجنب الأنشطة التي تزيد التوتر العضلي أو تتسبب في تفاقم الألم خلال هذه الفترة.

متى تستدعي آلام الظهر زيارة الطبيب؟

قد تساعد تعديلات وضعية النوم والعادات اليومية على تخفيف الانزعاج لدى بعض الأشخاص، لكنها لا تغني عن التقييم الطبي عندما يستمر الألم أو تزداد شدته.

وينصح الخبراء باستشارة الطبيب إذا استمر ألم الظهر أو تفاقم، أو صاحبه خدر أو ضعف، لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب بدلاً من الاكتفاء بتغيير وضعية النوم.

وتظل معرفة سبب الألم خطوة أساسية للتعامل معه بصورة صحيحة، خصوصاً عندما يؤثر في القدرة على النوم أو ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.