دراسة: أخذ لقطات شاشة يضعف الذاكرة ويسبب "النسيان الرقمي"

بغداد- العراق اليوم:

كشفت دراسة جديدة أن التقاط صورة أو أخذ لقطات الشاشة (screenshot)، لتذكر المعلومات قد يؤدي إلى ضعف الذاكرة وزيادة النسيان، وهي ظاهرة تعرف بـ"النسيان الرقمي".

وأوضحت الدراسة التي أجراها فريق من جامعة بينغامتون الأمريكية ونشرتها مجلة Memory & Cognition، أن هذه الظاهرة تحدث عندما لا يقوم الشخص بمراجعة المواد التي صورها لاحقا.

ورغم أن مراجعة الصور قد تفيد في تعزيز الذاكرة على المدى الطويل، إلا أن الواقع يشير إلى أن معظمنا يلتقط صورا أكثر مما يمكنه مراجعته، بمعدل 20 صورة يوميا ونحو 2000 صورة مخزنة في الهاتف الذكي في المتوسط.

وأرجعت الباحثة صوفيا فابريزيو، المرشحة للدكتوراه والمؤلفة الرئيسية للدراسة، السبب إلى أن الدماغ يعتمد على التخزين الخارجي للمعلومات، ما يقلل من الجهد المبذول لتخزينها في الذاكرة الداخلية.

وأضافت: "ما لم تراجع هذه الصور بانتظام كوسيلة لاسترجاع الذكريات، فمن غير المرجح أن تستفيد منها".

وأجرى فريق البحث 7 تجارب شملت تصوير أعمال فنية واختبار للذاكرة، ولم تظهر أي منها فوائد للتصوير، بل على العكس، كان ضعف الذاكرة واضحا.

واقترح الباحثون ثلاث آليات محتملة لهذا الضعف: تشتت الانتباه أثناء التقاط الصورة، والتحميل الذهني الخارجي (حيث يتكاسل الدماغ عن الحفظ لأنه يعرف أن المعلومات مخزنة خارجيا)، والانفصال الانتباهي (حيث يبتعد الشخص ذهنيا عن التجربة بشكل لا واع).

وللحفاظ على الذاكرة، تقدم الدراسة حلا عمليا: الكتابة باليد. فتدوين الملاحظات يجبر الدماغ على معالجة المعلومات وتنظيمها، ما يسهل تذكرها لاحقا.

لكن حتى هذه الطريقة ليست مضمونة تماما، فقد تؤدي أحيانا إلى الاعتماد على التخزين الخارجي، كما يحدث عندما ننسى عيد ميلاد صديق بعد إضافته إلى التقويم مع التنبيهات.

واختتمت فابريزيو قائلة: "نتائجنا تشير إلى أننا نؤذي ذاكرتنا بمجرد الضغط على زر، وأن هذا الضرر قد يمتد إلى ما هو أبعد من المعلومات التي نلتقطها".