زيباري: «التقاتل الشيعي» ستمنعه إيران.. وسأبقى في بغداد لمراقبة فرصة الزيدي الكبيرة

بغداد- العراق اليوم:

أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، أن حزبه يدعم حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، معتبراً أن الحكومة الحالية تمثل فرصة مهمة، فيما توقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات سياسية لاحتواء الخلافات، بينها زيارة مرتقبة لزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي إلى إقليم كردستان.

وقال زيباري إن وجوده في بغداد يأتي ضمن توجه جديد للحزب الديمقراطي الكردستاني لتعزيز حضوره السياسي والتواصل المباشر مع مختلف القوى والقيادات، مشيراً إلى تأسيس مركز قيادي للحزب في العاصمة بهدف تنسيق النشاطات ومتابعة الملفات السياسية بصورة مستمرة.

دعم لحكومة الزيدي واستكمال الكابينة

وأشار زيباري إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يعد من الداعمين بقوة لحكومة الزيدي، مبيناً أن رئيس الوزراء يحظى بدعم الإطار التنسيقي والحزبين الكرديين، وأن مجيئه من خارج المنظومة السياسية التقليدية قد يمنحه فرصة أكبر للنجاح، لكنه يحتاج إلى دعم سياسي ووطني.

وأكد أن استكمال الكابينة الوزارية يمثل أولوية، لافتاً إلى أن عدداً من الوزارات ما زال يدار بالوكالة، فيما يتوقع أن تبدأ مطلع الأسبوع المقبل مباحثات جديدة بشأن أسماء المرشحين للحقائب الوزارية المتبقية.

وأوضح أن مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني ريباز حملان لا يزال مطروحاً لتولي وزارة الإعمار والإسكان والبلديات، فيما توجد إشكالات بشأن وزارات الدفاع والداخلية والتخطيط.

لا خطوط حمراء أمام مكافحة الفساد

وبشأن الإجراءات الحكومية لمكافحة الفساد، قال زيباري إن إقليم كردستان لا يضع خطوطاً حمراء أمام أي اسم، لكنه شدد على ضرورة أن تستند الإجراءات إلى الأدلة والقانون، بعيداً عن الاتهامات الإعلامية أو الانتقائية.

وأضاف أن ما وصفها بـ«صولة الفجر» أثرت في بعض التوازنات السياسية، خصوصاً مع اعتقال رئيس تحالف العزم، مؤكداً في الوقت نفسه أن للكتل السياسية استحقاقاتها الوزارية.

فيتو دولي على بعض المرشحين

وكشف زيباري عن وجود تحفظات دولية على بعض المرشحين لشغل مناصب حكومية، مبيناً أن بعض الشخصيات والأطراف تواجه مواقف دولية مرتبطة بالعقوبات أو تصنيفات الإرهاب.

ورأى أن ملف حصر السلاح بيد الدولة وتسليم السلاح يمكن أن يسهم في تخفيف حدة هذه الاعتراضات وفتح المجال أمام معالجة الخلافات السياسية.

الخزعلي إلى أربيل

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين القوى السياسية، قال زيباري إن «الجليد قد ذاب» مع عدد من الأطراف، مشيراً إلى أن اللقاءات الأخيرة مع حزب تقدم فتحت الباب أمام صفحة جديدة.

وأضاف أن قيس الخزعلي وعد بزيارة إقليم كردستان، مؤكداً أن الزيارة مرحب بها، وأن الخزعلي وافق مبدئياً عليها، معتبراً أن من شأنها أن تسهم في تعزيز التواصل وتهدئة الأجواء السياسية.

زيباري يستبعد صراعاً شيعياً ـ شيعياً

واستبعد زيباري وصول الخلافات السياسية إلى مرحلة «صراع شيعي ـ شيعي»، مؤكداً أن غالبية الأطراف لا ترغب في حدوث مثل هذا السيناريو، وأن هناك شخصيات سياسية قادرة على احتواء التصعيد.

وأشار إلى أن إيران تمتلك دوراً مؤثراً في هذا الملف، ويمكنها، بحسب تقديره، أن تؤدي دوراً إيجابياً في منع التصعيد، كما فعلت في أوقات سابقة.

وفي ملف الهجمات التي تعرض لها إقليم كردستان، قال زيباري إن أربيل ما زالت تحتفظ بأسماء المتهمين بقصف الإقليم، وإنها سلمت تلك الأسماء إلى الحكومة السابقة، مشيراً إلى وجود اعترافات خلال التحقيقات، إلا أن الإجراءات القانونية لم تُتخذ بحقهم.