رأي العراق اليوم
في وقت تحتاج فيه مؤسسات الدولة إلى الكفاءات المهنية وأصحاب الخبرة، تبرز شخصيات تمتلك رصيداً طويلاً من العمل الإداري والقانوني، وتستحق أن تحظى بفرصة حقيقية للمساهمة في إدارة مؤسسات الدولة، ومن بين هذه الشخصيات المستشار حمدان عويجل الدراجي، الذي يمثل نموذجاً لشخصية التكنوقراط ذات الخبرة المتراكمة في أكثر من قطاع حكومي.
يمتلك الدراجي باعاً طويلاً في العمل الإداري والقانوني، فضلاً عن تجربة مهنية امتدت لسنوات في مواقع مختلفة، الأمر الذي منحه معرفة واسعة بتفاصيل العمل الحكومي وآليات الإدارة والرقابة والتفتيش.
ومن أبرز محطات مسيرته المهنية عمله مفتشاً عاماً في وزارة النفط لسنوات، حيث اضطلع بمهام رقابية وتفتيشية تتطلب مستوى عالياً من المسؤولية والدقة والاستقلالية، وسجل خلال تلك المرحلة حضوراً مهنياً في مجال مكافحة الخلل الإداري وتعزيز الرقابة على أداء المؤسسات.
كما عمل في وزارة الاتصالات، ليواصل تجربته في قطاع حكومي آخر، الأمر الذي عزز خبرته في التعامل مع الملفات الإدارية والقانونية المتنوعة، وأكسبه تجربة أوسع في مؤسسات الدولة.
ويحمل الدراجي شهادة في القانون، ويعمل ضمن مجال اختصاصه، وهو ما يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية، وهي معادلة تحتاج إليها مؤسسات الدولة، ولا سيما الوزارات التي تتعامل مع ملفات حساسة ومعقدة.
وبعد عودته إلى وزارة النفط بصفة مستشار للوزير، يواصل الدراجي أداء دوره وتقديم خبرته من الموقع الذي يشغله، مؤكداً أن العطاء للدولة لا يرتبط بمنصب محدد بقدر ما يرتبط بقدرة المسؤول على تقديم ما يمتلكه من خبرة ومعرفة لخدمة المؤسسة.
إن الدولة اليوم بحاجة إلى الاستفادة من الشخصيات المهنية المستقلة التي راكمت خبرة حقيقية في العمل الحكومي، بعيداً عن الحسابات الضيقة، خصوصاً في المؤسسات التي تمر بظروف إدارية ورقابية دقيقة.
وتأتي أهمية هذه الدعوة في ظل ما تشهده وزارة النفط من تحديات وتطورات وملفات رقابية وقانونية، وما رافق المرحلة الأخيرة من إجراءات طالت عدداً من المسؤولين والمديرين العامين والوكلاء على خلفية قضايا وملفات يجري التعامل معها وفق الإجراءات القانونية.
وفي مثل هذه الظروف، تصبح الحاجة أكبر إلى أصحاب الخبرة والنزاهة والمعرفة القانونية، للمساهمة في إعادة تنظيم العمل وتعزيز الثقة بالمؤسسة وحماية المال العام.
إن حمدان عويجل الدراجي، بما يمتلكه من تجربة إدارية وقانونية ورقابية، يمثل واحداً من الكفاءات التي يمكن للدولة أن تستثمر خبرتها، والاستفادة من معرفتها في تطوير الأداء المؤسسي.
فالمؤسسات لا تبنى بالمسميات وحدها، وإنما بالكفاءات التي تمتلك القدرة على تحمل المسؤولية، والنزاهة في اتخاذ القرار، والخبرة في إدارة الملفات.
ومن هنا، فإن إنصاف الكفاءات الوطنية ومنحها استحقاقها المهني، وإسناد المسؤوليات إلى أصحاب الخبرة والنزاهة، يمثل خطوة مهمة في بناء مؤسسات دولة أكثر قوة واستقراراً، ويؤكد أن معيار المسؤولية ينبغي أن يكون الكفاءة والخبرة والنزاهة قبل أي اعتبار آخر.
*
اضافة التعليق
هيئة النزاهة.. صولات في صلاح الدين تطيح بالزعيم ومن معه
الفريجي: الهجمات ضد السوداني تقف وراءها جهات.. والتسريبات بشأن أشقائه كاذبة
مداهمات أمنية في العلم بعد اعتقال أحمد الجبوري وملاحقة مقربين منه
مرجعية عراقية تحذر من تحويل «تحالف مكة» إلى محور يهدد وحدة العالم الإسلامي
الخطوط الجوية العراقية تعيد طائرة «إيرباص A330» إلى الخدمة بخبرات عراقية
السوداني يبحث مع سفير العراق الجديد في مدريد توسيع التعاون مع إسبانيا