الولايات المتحدة تبدأ تفكيك منظوماتها للدفاع الجوي في العراق مع اقتراب موعد الانسحاب

بغداد- العراق اليوم:

بدأت الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في العراق عبر تفكيك آخر منظوماتها للدفاع الجوي في إقليم كردستان، وذلك مع اقتراب الموعد المقرر لإنهاء مهمة قواتها في البلاد نهاية شهر أيلول المقبل.

وأفادت تقارير بأن بطاريات صواريخ "باتريوت" التي كانت متمركزة قرب مطار أربيل الدولي بدأت بالانسحاب، بعد أن لعبت دوراً رئيسيا في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت الإقليم خلال الأشهر الماضية.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار الحكومة العراقية في تنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة، والتأكيد على عدم السماح بوجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية بعد نهاية أيلول، في وقت تتواصل فيه الجهود لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

ويرى مراقبون أن تقليص منظومات الدفاع الجوي يثير مخاوف بشأن قدرة إقليم كردستان على مواجهة أي هجمات مستقبلية، لاسيما في ظل غياب منظومة دفاع جوي مستقلة، واستمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

وفي المقابل، يشير محللون إلى أن الانسحاب الأميركي قد لا يكون كاملاً، بل قد يتخذ شكل إعادة تنظيم للوجود العسكري، مع الإبقاء على قدرات دفاعية محدودة لحماية المصالح الأميركية والمنشآت الدبلوماسية والعسكرية داخل العراق.

كما يربط خبراء بين مستقبل الوجود الأميركي ومسار العلاقات الاقتصادية المتنامية بين بغداد وواشنطن، خاصة بعد توقيع عشرات الاتفاقيات الاستثمارية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، والتي تعكس توجهاً لتوسيع التعاون الثنائي خارج الإطار الأمني.

ويؤكد مختصون أن المرحلة المقبلة ستحدد طبيعة الشراكة العراقية الأميركية، في ظل استمرار التحديات الأمنية والإقليمية، وما إذا كانت واشنطن ستبقي على وجود دفاعي محدود في العراق، أو تمضي نحو انسحاب أوسع مع الاعتماد على التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين.