مستشار الحكومة: أزمة السيولة لا تعني إفلاس الدولة والرواتب مؤمّنة

بغداد- العراق اليوم:

أكد المستشار المالي للحكومة، مظهر محمد صالح، أن أزمة السيولة التي يواجهها العراق لا تعني نقصاً في الأموال أو إفلاس الدولة، مشدداً على أن الحكومة تمتلك الأدوات المالية والإدارية الكفيلة بضمان استمرار تمويل الرواتب والوفاء بالتزاماتها الأساسية.

وأوضح صالح أن الضغوط الحالية تعود إلى عدم التوازن بين مواعيد دخول الإيرادات النفطية إلى الخزينة واستحقاقات الإنفاق الشهري، وفي مقدمتها رواتب الموظفين، إضافة إلى ارتفاع الإنفاق العام، والتوسع في التعيينات، وضعف الإيرادات غير النفطية.

وأشار إلى أن هذه التحديات، إلى جانب التوترات الإقليمية التي قد تؤثر في حركة التجارة وصادرات النفط، لا تعني دخول العراق في أزمة مالية حادة، مؤكداً أن الدولة تمتلك خيارات متعددة لإدارة الوضع والحفاظ على الاستقرار المالي.

وبيّن أن الحكومة قادرة على ضمان صرف الرواتب من خلال إدارة السيولة بكفاءة، وإعطاء الأولوية للنفقات الأساسية، مع إمكانية إعادة جدولة بعض النفقات الاستثمارية غير العاجلة عند الحاجة، فضلاً عن تحسين الجباية، وتقليل الهدر المالي، وتعزيز الإيرادات غير النفطية.

وأضاف أن اللجوء إلى التمويل الداخلي أو الخارجي يبقى خياراً متاحاً عند الضرورة، شرط استخدامه ضمن الحدود الآمنة للدين العام، بما يضمن استمرار تمويل الالتزامات الأساسية دون الإضرار بالاستقرار المالي.

وأكد صالح أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع مشاريع تنويع منافذ تصدير النفط، وتطوير البنى التحتية في قطاعي النقل والطاقة، بما يقلل من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد للإيرادات، ويعزز قدرة الاقتصاد العراقي على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وختم بالتأكيد أن تحقيق الاستقرار المالي المستدام يتطلب المضي بالإصلاحات الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، بدلاً من الاعتماد على الإيرادات النفطية وحدها.