طريق التنمية.. رؤية اقتصادية أرساها السوداني، ويشرع الزيدي اليوم بتنفيذها

رأي العراق اليوم  

لم يكن مشروع طريق التنمية مجرد فكرة طُرحت ضمن برنامج حكومي، بل تحول إلى رؤية اقتصادية وطنية متكاملة وضعت أسسها حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، التي سعت إلى إعادة رسم موقع العراق على خارطة التجارة العالمية، عبر استثمار موقعه الجغرافي ليكون ممراً استراتيجياً يربط الشرق بالغرب.

وخلال المرحلة السابقة، عملت حكومة السوداني على إعداد الدراسات والخطط الاستراتيجية للمشروع، وأرست قواعده الفنية والاقتصادية، ورسخت مفهومه بوصفه مشروعاً تنموياً شاملاً لا يقتصر على إنشاء خطوط نقل وسكك حديد وطرق سريعة، بل يمثل منصة اقتصادية متكاملة تستقطب الاستثمارات، وتخلق فرص العمل، وتعزز التنوع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط.

ومع مرور الوقت، أصبح طريق التنمية أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي حظيت باهتمام داخلي وإقليمي ودولي، لما يحمله من أهمية في ربط الموانئ العراقية بالأسواق العالمية، وتحويل العراق إلى مركز لوجستي مؤثر في حركة التجارة الدولية، الأمر الذي جعل المشروع جزءاً أساسياً من مستقبل التنمية الاقتصادية في البلاد.

واليوم، تتواصل هذه الرؤية مع حكومة رئيس الوزراء الحالي علي فالح الزيدي، الذي شرع بالمضي في تنفيذ ما أُنجز من خطط وأسس، عبر الانتقال بالمشروع من مرحلة التخطيط إلى مراحل التنفيذ العملي، بما يعكس استمرارية الدولة في تبني المشاريع الوطنية الكبرى بعيداً عن تغير الحكومات.

إن المضي في تنفيذ طريق التنمية يؤكد أن المشاريع الاستراتيجية الناجحة لا ترتبط بالأشخاص بقدر ارتباطها برؤية وطنية طويلة الأمد، وأن البناء على ما تحقق يمثل نهجاً يعزز الثقة بمؤسسات الدولة ويضمن استمرار مسيرة التنمية.

وينظر إلى المشروع اليوم بوصفه أحد أهم مرتكزات الاقتصاد العراقي في العقود المقبلة، لما يوفره من فرص لتنشيط القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز مكانة العراق كمحور اقتصادي إقليمي، في خطوة تعكس تكامل الرؤى بين الحكومات المتعاقبة لخدمة المصالح العليا للبلاد.

رابط الفيديو:

https://web.facebook.com/watch/?v=1346670091003116