مجلس النواب يناقش أزمة الكهرباء.. الوزير يكشف أبرز التحديات والنواب يطالبون بمحاسبة المسؤولين السابقين

بغداد- العراق اليوم:

ناقش مجلس النواب واقع المنظومة الكهربائية والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة، خلال جلسة استضاف فيها وزير الكهرباء علي سعدي وهيب بحضور الكادر المتقدم في الوزارة، وسط مطالبات نيابية بإجراء مراجعة شاملة لملف الكهرباء ومحاسبة المسؤولين عن إدارة القطاع خلال السنوات الماضية.

وأكد وزير الكهرباء أن الوزارة تعتمد سياسة المكاشفة والشفافية في عرض واقع المنظومة الكهربائية، موضحاً أن أبرز التحديات تتمثل في محدودية إمدادات الوقود والغاز، وارتفاع الأحمال، والاختناقات في شبكات النقل والتوزيع، فضلاً عن الضائعات والتجاوزات التي تؤثر في استقرار الشبكة الوطنية.

وأشار إلى أن الوزارة تنفذ إجراءات عاجلة وخططاً استراتيجية لرفع كفاءة قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع، وزيادة القدرات التوليدية، وتقليل الضائعات، وتحسين ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية، بما يحقق عدالة التوزيع بين المواطنين.

وأضاف أن الوزارة مستمرة في مكافحة الفساد من خلال لجان التحقيق والتدقيق، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المقصرين والمتسببين بأي مخالفات تمس المال العام أو تؤثر في جودة الخدمات.

وبيّن الوزير أن الوزارة شرعت بتنفيذ خطوات إصلاحية، من بينها إلغاء الاستثناءات غير المبررة من القطع المبرمج، وتفعيل خلية متابعة ميدانية تعمل على مدار الساعة لمراقبة واقع التجهيز، ومعالجة الأعطال، والاستجابة لشكاوى المواطنين، مؤكداً أن تحسين واقع الكهرباء يعتمد على الحلول العملية والعمل الميداني والتعاون بين الجهات المعنية.

من جانبه، شدد النائب غيث رعد محمد شبع الكلابي على أن مناقشة أزمة الكهرباء يجب ألا تقتصر على الوزير الحالي، لافتاً إلى أن معالجة الملف تتطلب مراجعة جميع المراحل السابقة ومساءلة المسؤولين الذين تولوا إدارة القطاع خلال السنوات الماضية.

وأوضح الكلابي أن الوزير الحالي لم يمضِ سوى أربعة أشهر في منصبه، معتبراً أن التحديات الراهنة هي حصيلة تراكمات طويلة، وداعياً إلى استضافة المسؤولين السابقين للكشف عن تفاصيل القرارات والإجراءات التي اتخذت خلال فترات إدارتهم.

وأشار إلى أن قطاع الكهرباء شهد إنفاق نحو 54 تريليون دينار خلال السنوات الماضية، مطالباً بتوضيح أوجه صرف هذه الأموال ونتائجها، وفتح الملف بشفافية لضمان محاسبة المقصرين وكشف أسباب استمرار أزمة الكهرباء رغم حجم التخصيصات المالية.