الحكومة تتجه إلى قانون مؤقت للاقتراض والمنح لضمان الرواتب والإنفاق الأساسي

بغداد- العراق اليوم:

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الحكومة تتجه إلى اعتماد قانون مؤقت للاقتراض والمنح في حال تعذر إقرار الموازنة العامة، بهدف تأمين الاحتياجات المالية وضمان استمرار الإنفاق على الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية والخدمات الأساسية.

وأوضح صالح أن أي اقتراض جديد سيكون ضمن سقف يحدده التشريع المرتقب، بما يحافظ على استدامة الدين العام ويضمن بقاءه ضمن مستويات تستطيع المالية العامة إدارتها وتسديدها من الإيرادات الحالية والمستقبلية، دون أن يشكل عبئاً على النمو الاقتصادي أو قدرة الدولة على تمويل الخدمات.

وأشار إلى أن تحديد حجم الاقتراض النهائي سيعتمد على تقديرات العجز الفعلي واحتياجات التمويل التي ستتضمنها الموازنة أو قانون الاقتراض، مبيناً أن الحكومة تحتاج إلى إيرادات شهرية لا تقل عن 10 تريليونات دينار لتغطية الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية وشبكات الرعاية الاجتماعية، فضلاً عن تمويل المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية.

وأضاف أن إدارة الدين العام ستستند إلى مؤشرات مالية واقتصادية، أبرزها نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وقدرة الحكومة على تحقيق الإيرادات، وكلفة الاقتراض، ومعدلات النمو الاقتصادي، إضافة إلى هيكل الدين الداخلي والخارجي وآجال استحقاقه، بما يقلل كلفة التمويل ويحافظ على الاستقرار المالي.

وأكد أن الحكومة تعمل بالتوازي على تعزيز الإيرادات غير النفطية لتقليل الحاجة إلى الاقتراض مستقبلاً، مشيراً إلى أن السياسة المالية تستهدف الالتزام بقانون الإدارة المالية الاتحادي، وإعداد مشروع موازنة عام 2027 وإرساله ضمن التوقيتات الدستورية، بما يضمن انتظام الإنفاق العام ويجنب البلاد اللجوء إلى قوانين الاقتراض الاستثنائية.

ولفت إلى أن الرقم النهائي للاقتراض لم يُحدد بعد، لارتباطه بتقديرات الإيرادات النفطية وغير النفطية، وحجم العجز المتوقع، إضافة إلى المنح والتمويل الخارجي المتاح، مؤكداً أن الأرقام النهائية ستُعلن بعد استكمال الدراسات وإحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب.

وبيّن صالح أن قانون الاقتراض والمنح، إذا جرى اعتماده، سيكون إجراءً استثنائياً ومؤقتاً وليس بديلاً دائماً عن قانون الموازنة، موضحاً أن التمويل قد يشمل الاقتراض الداخلي عبر إصدار حوالات وسندات خزينة، أو الاقتراض الخارجي من المؤسسات المالية الدولية والدول المانحة، فضلاً عن الاستفادة من المنح الدولية، وفق حجم الاحتياجات التمويلية وتوافر السيولة وكلفة الاقتراض.

وختم بالتأكيد أن اللجوء إلى هذا الخيار يرتبط بتأخر إقرار الموازنة وغياب الغطاء القانوني اللازم للإنفاق، بما يضمن استمرار صرف الرواتب والمعاشات وتمويل الخدمات العامة والالتزامات المالية إلى حين إقرار الموازنة العامة.