افتتاح فرع لـJP Morgan في العراق.. خطوة تعزز الثقة الدولية وتمهد لإصلاح مصرفي شامل

بغداد- العراق اليوم:

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن افتتاح فرع لمصرف JP Morgan في العراق يمثل تحولاً مهماً في مسار الإصلاح المصرفي، ويبعث برسائل ثقة إلى الأسواق والمؤسسات المالية الدولية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكات مع البنوك العالمية.

وقال صالح إن وجود مصرف عالمي بهذا الحجم يضع العراق على خريطة المؤسسات المالية الدولية، ويؤكد أن النظام المالي العراقي يتجه نحو إصلاحات جادة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر أدوات تمويل متقدمة تشمل ترتيب القروض السيادية، وتمويل المشاريع الكبرى، وإدارة المخاطر المالية، وهي أدوات لم تكن متاحة بالاعتماد على المصارف المحلية فقط.

وأضاف أن دخول المؤسسات المالية الدولية يتزامن مع تنفيذ برنامج لإصلاح القطاع المصرفي، يتضمن تأهيل سبعة مصارف عراقية لاستعادة علاقات المراسلة الدولية، في مؤشر على انطلاق إصلاح هيكلي أوسع للقطاع المالي.

وأوضح أن هذه الإجراءات ستسهم في تقليص الاعتماد على السوق الموازية للعملة الأجنبية، وتنظيم التحويلات عبر القنوات الرسمية، إلى جانب تعزيز الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومتطلبات "اعرف عميلك" (KYC)، بما يعزز الشفافية والحوكمة ويرفع مستوى قبول المصارف العراقية لدى البنوك المراسلة العالمية.

وأشار إلى أن نجاح الإصلاحات يتطلب استمرار المصارف العراقية في تحديث أنظمتها الرقمية، ولا سيما في مجالات التحويلات الإلكترونية والرقابة الداخلية، مؤكداً أن نجاح البرنامج لا يقاس بعدد المصارف المؤهلة فحسب، بل بقدرتها على بناء علاقات مستقرة وموثوقة مع النظام المالي العالمي.

ولفت صالح إلى أن التفاهمات الأخيرة بين العراق والولايات المتحدة منحت برنامج الإصلاح المصرفي زخماً إضافياً، عبر تعزيز الثقة الدولية وتشجيع المؤسسات المالية الأجنبية على دخول السوق العراقية، بما يهيئ بيئة أكثر جاذبية للاستثمار وتمويل المشاريع وتحويل الاتفاقيات الاقتصادية إلى مشاريع فعلية.

وأكد أن استكمال الإصلاح المصرفي يجب أن يركز على رفع كفاءة المصارف المحلية، وتعزيز الرقابة الداخلية، وتطوير البنية التكنولوجية، خاصة في مجال التكنولوجيا المالية (FinTech)، لما توفره من حلول تسهم في تسريع الخدمات المالية، وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني، وتقليل الاعتماد على النقد، ودعم الشمول المالي، وتعزيز مكافحة غسل الأموال وجذب الاستثمارات.

واختتم صالح بالتأكيد على أن الإصلاح المصرفي يمثل حجر الأساس لأي تحول اقتصادي، لأنه يوفر البيئة المالية اللازمة لتمويل المشاريع وإدارة المخاطر وجذب المستثمرين، مشيراً إلى أن أبرز ما تحقق في واشنطن هو الانتقال من مرحلة الحديث عن الإصلاح إلى مرحلة بناء شراكات عملية مع المؤسسات المالية الدولية وفتح قنوات جديدة لاندماج المصارف العراقية في النظام المالي العالمي.