رفع الحصانة لا يعني إسقاط المقعد النيابي.. خبير قانوني يحسم الجدل حول إنهاء عضوية النواب

بغداد- العراق اليوم:

أكد الخبير القانوني أحمد العبادي أن توقيف النائب أو إحالته إلى القضاء أو حتى رفع الحصانة عنه لا يؤدي قانونياً إلى إنهاء عضويته في مجلس النواب، مشيراً إلى أن إسقاط العضوية لا يتحقق إلا بعد صدور حكم قضائي بات بالإدانة وفقاً لأحكام الدستور والقوانين النافذة.

وأوضح العبادي أن رفع الحصانة يتيح للجهات القضائية المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق النائب، إلا أنه لا يُعد قراراً بإسقاط عضويته أو استبداله تلقائياً بعضو آخر.

وأضاف أن المادة (12/خامساً) من قانون مجلس النواب نصت على انتهاء عضوية النائب في حال صدور حكم قضائي بات بحقه عن جناية أو جنحة تستوجب عقوبة سالبة للحرية، وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

وأشار إلى أن المادة (1/أولاً/5) من قانون استبدال أعضاء مجلس النواب رقم (6) لسنة 2006 أكدت أيضاً أن إنهاء العضوية يكون بصدور حكم قضائي بات في جناية، بما ينسجم مع أحكام الدستور العراقي.

وبيّن العبادي أن المادة (19/خامساً) من الدستور العراقي كرّست مبدأ قرينة البراءة، الذي ينص على أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة"، مؤكداً أن هذا المبدأ يمنع اعتبار الإجراءات القضائية، مهما بلغت، سبباً لإنهاء عضوية النائب.

وشدد على أن التوقيف أو الإحالة إلى المحكمة أو رفع الحصانة لا يُسقط الصفة النيابية، إذ يبقى النائب محتفظاً بعضويته إلى حين صدور حكم قضائي بالإدانة واكتسابه الدرجة القطعية.

وأوضح أن استبدال النائب بعضو آخر لا يتم إلا بعد اكتساب حكم الإدانة الدرجة القطعية، وعندها تُطبق أحكام قانون استبدال أعضاء مجلس النواب، أما قبل ذلك فتظل العضوية قائمة من الناحية الدستورية والقانونية.