كيف رفعت إجراءات حكومة السوداني الإيرادات الضريبية و كافحت الفساد ؟

بغداد- العراق اليوم:

أكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، خالد وليد المرسومي، أن الإصلاح الاقتصادي يُقاس بالنتائج والأرقام الفعلية، وليس بالشعارات، مشيراً إلى أن الحكومة نفذت إصلاحات مالية ومصرفية واسعة أسهمت في تعزيز الشفافية والانضباط داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح المرسومي أن حجم المدفوعات الإلكترونية ارتفع إلى أكثر من 21 تريليون دينار شهرياً، بعد أن كان محدوداً للغاية، معتبراً أن هذا التحول يمثل خطوة مهمة نحو اقتصاد أكثر قدرة على تتبع حركة الأموال وتقليل الاعتماد على التعاملات النقدية.

وأضاف أن القطاع المصرفي لا يزال يواجه تحديات، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من الأموال بقي في البطاقات الإلكترونية بدلاً من تحوله إلى ودائع مصرفية تسهم في تمويل الاستثمار والإنتاج.

وأشار إلى أن تطبيق نظام ASYCUDA وتشديد الرقابة على التحويلات التجارية أسهما في ربط عمليات التحويل بوثائق وبضائع حقيقية، ما حدّ من التحويلات الوهمية وعزز الرقابة على التجارة الخارجية.

وبيّن أن المؤشرات تظهر انخفاضاً كبيراً في قيمة التحويلات عبر نافذة البنك المركزي مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يعكس تشديد الإجراءات الرقابية والحد من الهدر واستغلال النظام المالي.

وأكد أن السياسة النقدية شهدت تحولاً باتجاه تعزيز مكانة الدينار العراقي في التعاملات المحلية، الأمر الذي أسهم في تقليل الطلب غير الحقيقي على الدولار والحد من فرص المضاربة.

ولفت إلى أن تضييق منافذ الفساد دفع بعض الجهات إلى محاولة إرباك السوق عبر تنشيط السوق الموازية للدولار، واستخدام الأموال الخارجة عن المنظومة المصرفية في المضاربة بدلاً من توجيهها إلى النشاط الاقتصادي المنتج.

وأوضح أن الإصلاحات المالية والمصرفية والإدارية والضريبية أسهمت في تضييق أبرز منافذ الفساد، وتقليص فرص تهريب الأموال وغسلها، إلى جانب تعزيز قدرة الدولة على تتبع التدفقات المالية.

وأضاف أن شبكات الفساد لم تعد قادرة على تدوير الأموال داخل المنظومة المالية بالسهولة السابقة، ما دفع جزءاً منها إلى الاكتناز خارج الدورة الاقتصادية أو تحويلها إلى أصول مرتفعة القيمة يسهل الاحتفاظ بها أو نقلها.

وأشار المرسومي إلى أن أموال الفساد باتت تُخفى بوسائل مختلفة، من بينها داخل الجدران والقناني والتنانير والمسابح والمزارع، فضلاً عن شراء الذهب والأحصنة بطرائق تهدف إلى تسهيل تهريب الأموال، مؤكداً أن الإصلاح المالي كان بحاجة إلى غطاء سياسي ونيابي وشعبي، وهو ما تحقق خلال المرحلة الحالية.

وشدد على أن الإصلاح الاقتصادي يمثل عملية تراكمية تتطلب الاستمرار والإرادة السياسية، محذراً من أن أي تراجع عن مسار الإصلاح أو تشويه لجهوده قبل اكتمال نتائجها قد يمنح شبكات الفساد فرصة لاستعادة نفوذها.

واختتم المرسومي بالتأكيد أن مواصلة الإصلاحات ستسهم في بناء منظومة مالية حديثة قائمة على الشفافية، ودعم الاقتصاد المنتج، ومحاصرة الفساد، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحقق التنمية المستدامة في العراق.