بغداد- العراق اليوم:
كشف تصور بصري جديد عن عملية بناء نصب "ستونهنغ"، المعلم الأثري الشهير في إنجلترا، بطريقة غير مسبوقة.
وبحسب "ديلي ميل"، أعدت مؤسسة English Heritage هذا التصور اعتمادًا على بيانات المسح بالليزر والأبحاث الأثرية، ويُعد أدق وأكثر إعادة بناء تفصيلية للنصب حتى الآن. استغرق تشييد النصب الذي نراه اليوم نحو 1500 عام، من حوالي 3100 قبل الميلاد إلى 1600 قبل الميلاد، إلا أن هذا التصور يركز على المرحلة الرئيسية من البناء، التي جرت قرابة 2500 قبل الميلاد.
وبحسب الخبراء، تعاون مئات الأشخاص لسحب ورفع وتثبيت أحجار السارسن الضخمة، التي يبلغ وزن الواحد منها نحو 25 طنًا، والتي تشكل الدائرة الحجرية الشهيرة.
كما استخدم البناؤون وسائل وتقنيات هندسية مبتكرة بشكل لافت لتسهيل هذه المهمة الشاقة.
وأدى ذلك إلى تحويل ستونهنج من مجرد حلقة من الخنادق والأعمدة الخشبية إلى أكثر موقع طقوسي تطورًا في بريطانيا القديمة.
وقالت عالمة الآثار الدكتورة سوزان جريني، التي شاركت في إعداد إعادة البناء، "في إعادة البناء الجديدة هذه، تُرفع أحجار السارسن إلى أماكنها عبر إسنادها تدريجيًا فوق كومة من الصخور، وأحجار سارسن أصغر، وأحجار الطرق، بدلًا من استخدام هيكل على شكل حرف (A) مع الأثقال، كما أظهرت تصورات سابقة." وأضافت: "يستند هذا التصور إلى بعض الأدلة المتعلقة بالطريقة التي رُفعت بها تماثيل جزيرة الفصح، إذ إنها متقاربة في الوزن والحجم مع أحجار ستونهنج."
وتُظهر إعادة البناء المذهلة هذه، التي أُعدت لصالح كتاب "ستونهنج: قصة أيقونة"، البنّائين وهم ينقلون أحجار السارسن الضخمة إلى موقع النصب في سهل سالزبوري.
وتُعد أحجار السارسن أكبر الأحجار وأكثرها تميزًا في ستونهنج، إذ تشكل الأعمدة الحجرية القائمة، إضافة إلى العوارض الأفقية التي تعلوها وتربط بينها.
ويعتقد علماء الآثار أن هذه الأحجار نُقلت من أطراف مرتفعات مارلبورو، الواقعة على بعد نحو 15 ميلًا (24 كيلومترًا) إلى الشمال.
وكان أكبر هذه الأحجار يزن أكثر من 36 طنًا ويبلغ طوله نحو سبعة أمتار، ما جعل عملية نقله مهمة شاقة للغاية.
وربما احتاج جرّ حجر واحد إلى تعاون أكثر من 150 شخصًا، يسحبونه على مسار خشبي مدهون بدهون الحيوانات لتقليل الاحتكاك.
لكن الباحثين يؤكدون أن هذا العدد الكبير من المشاركين لا يعني بالضرورة أن المهمة كانت شديدة الصعوبة، بل لأن جرّ الأحجار كان في حد ذاته جزءًا من احتفال أو طقس جماعي.
*
اضافة التعليق
اكتشاف علمي جديد يثير الجدل حول طبيعة الماء وبنيته
بين الماضي والحاضر.. مزايا فقدتها الهواتف الذكية الحديثة
هل تؤدي القهوة إلى الجفاف؟.. خبيرة توضح الحقيقة
في سابقة قانونية.. الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية
مفاجأة غذائية.. علب الفاصوليا قد تكون كنزا للصحة والرياضة
شركة تجسس إلكتروني تكشف ثغرة تُسهل اختراق أجهزة آيفون القديمة