السوداني يقود حراكاً سياسياً لتقريب المواقف وحسم الملفات العالقة

بغداد- العراق اليوم:

 يقود رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني حراكاً سياسياً مكثفاً يهدف إلى إدارة المرحلة الحالية وتقريب وجهات النظر بين مختلف القوى والكتل السياسية، في إطار مساعٍ لاحتواء الخلافات وتعزيز الاستقرار السياسي في البلاد.

وتشمل تحركات السوداني سلسلة لقاءات وزيارات إلى رؤساء الكتل السياسية، بدءاً من القوى السنية المتمثلة بحزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، وصولاً إلى قوى الإطار التنسيقي بزعامة هادي العامري، بهدف بناء توافقات سياسية واسعة وتصفير الأزمات بما يضمن استقرار المشهد السياسي ويحافظ على توازن العلاقات بين مختلف الأطراف.

وقال القيادي في تحالف الإعمار والتنمية عبد الهادي السعداوي إن زيارات السوداني لرؤساء الكتل السياسية تركز بشكل أساسي على حسم عدد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها استكمال الكابينة الوزارية، التي لا تزال تضم تسع وزارات شاغرة بانتظار حسمها والتصويت عليها، مؤكداً أهمية وجود رؤية واضحة وشراكة حقيقية بين تحالف الإعمار والتنمية وبقية قوى الإطار التنسيقي لدعم حكومة علي الزيدي وتمكينها من تنفيذ برنامجها الحكومي.

وأضاف السعداوي أن من بين أبرز الملفات المطروحة أيضاً قضية حصر السلاح بيد الدولة، باعتبارها من القضايا الأساسية التي ترتبط باستقرار الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.

من جهته، يرى المحلل السياسي حمزة مصطفى أن جولات السوداني تنطلق من مسارين رئيسيين؛ الأول يتعلق باستكمال تشكيل الحكومة، ولا سيما مع انتهاء العطلة التشريعية لمجلس النواب واستمرار الجدل بشأن الحقائب الوزارية التسع المتبقية، الأمر الذي يتطلب حوارات سياسية معقدة في ظل وجود اعتراضات على بعض الأسماء المطروحة.

أما المسار الثاني، فيرتبط بملف حصر السلاح بيد الدولة، حيث أشار مصطفى إلى أن هناك خطوات عملية اتخذت في هذا الاتجاه، تمثلت في تسليم بعض الفصائل لمقراتها وأسلحتها، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في كيفية التعامل مع الجهات الرافضة للانخراط في هذه الإجراءات.

بدوره، أكد المحلل السياسي مجاشع التميمي أن التحركات الحالية تعكس محاولة لإيجاد توازن سياسي في مرحلة تتداخل فيها تحديات تشكيل الحكومة مع الضغوط الاقتصادية والخدمية والأمنية، مشيراً إلى أن نجاح هذا الحراك سيقاس بمدى قدرته على تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية وإنجازات ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.