النعمان: معلومات العراق الاستخبارية أسهمت في إحباط مخططات لداعش في دول أوروبية

بغداد- العراق اليوم:

أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، العميد صباح النعمان، أن العراق يعيش حالة من الاستقرار الأمني المستدام بفضل الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها المؤسسات الأمنية خلال الحرب ضد تنظيم داعش، مشيراً إلى أن هذه الخبرات تحولت إلى مصدر مهم للمعلومات الاستخبارية على المستوى الدولي.

وقال النعمان إن استذكار ذكرى احتلال الموصل ومجزرة سبايكر لا يهدف إلى استحضار مشاهد الألم، بل يمثل فرصة لتذكّر حجم التضحيات التي قدمها العراقيون في سبيل تحرير أراضيهم والدفاع عن سيادة البلاد.

وأوضح أن تلك المرحلة أسهمت في بناء منظومة أمنية متكاملة تعتمد على التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية والاستخبارية، مستندة إلى الخبرات الميدانية التي اكتسبتها القوات العراقية خلال سنوات المواجهة مع الإرهاب.

وأشار إلى أن فتوى المرجعية الدينية كانت محطة مفصلية في مسار الحرب ضد التنظيمات الإرهابية، إذ أسهمت في تشكيل الحشد الشعبي الذي شارك إلى جانب القوات الأمنية في استعادة المدن التي سيطر عليها تنظيم داعش.

كما أشاد بالدور الذي أداه الإعلام العراقي خلال المعارك، مؤكداً أن مساهمة الإعلاميين لم تقتصر على نقل الأحداث، بل شملت توثيق الوقائع ورفع الروح المعنوية ومواكبة القوات الأمنية في جبهات القتال.

وبيّن النعمان أن معركة تحرير الموصل لم تكن حدثاً عراقياً داخلياً فحسب، بل شكلت محطة مهمة للأمن الإقليمي والدولي، لافتاً إلى أن التنظيم الإرهابي كان يضم عناصر من أكثر من 67 جنسية مختلفة.

وأضاف أن العمليات الأمنية التي أعقبت التحرير أسهمت في بناء قاعدة بيانات استخبارية واسعة من خلال التحقيق مع العناصر الإرهابية المعتقلة وجمع المعلومات المتعلقة بشبكات التنظيم وتحركاته وارتباطاته الدولية.

وأكد أن هذه المعلومات تحولت إلى ركيزة للتعاون الأمني والاستخباري بين العراق وعدد من دول العالم، موضحاً أن الأجهزة العراقية زودت جهات أمنية دولية بمعلومات ساعدت في إحباط مخططات إرهابية كان تنظيم داعش يعتزم تنفيذها في عدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وإسبانيا.

وأشار إلى أن العراق يواصل تبادل المعلومات الاستخبارية مع العديد من الدول، مستفيداً من الخبرات التي راكمتها أجهزته الأمنية خلال سنوات مكافحة الإرهاب.

وفي ما يتعلق بالوضع الأمني الحالي، أكد النعمان أن العراق يشهد تطوراً ملحوظاً في قدراته الاستخبارية والفنية والتقنية، إلى جانب مواصلة تطوير العنصر البشري داخل المؤسسات الأمنية.

وأوضح أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً ببناء منظومة استخبارية حديثة وتعزيز قدرات القوات الأمنية عبر تزويدها بالمعدات والتقنيات اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

وأضاف أن التطور الأمني لم يعد يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل أيضاً الجوانب الفكرية والمجتمعية التي تسهم في تحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة.

وشدد على أن المواطن العراقي أصبح جزءاً أساسياً من المنظومة الأمنية من خلال التعاون مع الأجهزة المختصة والإبلاغ عن النشاطات المشبوهة، ما عزز من فعالية العمل الاستخباري وأسهم في إحباط العديد من المخططات قبل تنفيذها.

وأكد النعمان أن العراق تجاوز العديد من التحديات الأمنية التي واجهها خلال السنوات الماضية، وأن المؤسسات الأمنية تواصل تطوير قدراتها بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع عودة التنظيمات الإرهابية مستقبلاً.