بغداد- العراق اليوم:
حذر الخبير في شؤون المخدرات، العميد المتقاعد بسام النعيمي، من تنامي خطر المخدرات في العراق، مؤكداً أن هذه الآفة لم تعد مجرد قضية أمنية أو جنائية، بل تحولت إلى تهديد مباشر للأمن المجتمعي والاستقرار الاقتصادي ومستقبل الأجيال الشابة.
وقال النعيمي إن شبكات الاتجار بالمخدرات باتت تعتمد أساليب أكثر تطوراً في عمليات الترويج والاستقطاب، مستغلة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها بعض الشباب، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية تنفيذ عمليات ضبط وملاحقة أسفرت عن كشف كميات كبيرة من المواد المخدرة وشبكات تهريب عابرة للحدود.
وأوضح أن المخدرات لا تستهدف الأفراد فحسب، بل تضرب النسيج الاجتماعي بأكمله، من خلال التسبب بارتفاع معدلات الجريمة والعنف الأسري والتسرب الدراسي، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على القطاع الصحي والاقتصاد الوطني.
وأكد النعيمي أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب جهداً حكومياً متكاملاً يتجاوز المعالجات الأمنية التقليدية، عبر تعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية، وتطوير قدرات الأجهزة المختصة، وتكثيف العمل الاستخباري لملاحقة شبكات التهريب والتوزيع وتجفيف منابعها.
وأشار إلى أن نجاح أي استراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات يرتبط بقدرتها على منع وصول المواد المخدرة إلى الأسواق المحلية، داعياً إلى إطلاق حملات توعية واسعة تستهدف المدارس والجامعات والمؤسسات الشبابية، باعتبار أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفة.
وشدد على ضرورة توفير برامج علاج وتأهيل متخصصة للمتعاطين، بما يساعد على إعادتهم إلى المجتمع والحد من آثار الإدمان، مؤكداً أن معركة مكافحة المخدرات مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات الأمنية والقضائية والتربوية والدينية والإعلامية.
وختم النعيمي حديثه بالتحذير من أن التهاون مع هذه الظاهرة قد يترك آثاراً عميقة على مستقبل المجتمع العراقي وأمنه واستقراره لعقود مقبلة.
*
اضافة التعليق
قاعدة بعشيقة تحت الأنظار.. لا مؤشرات على انسحاب تركي مبكر من شمال نينوى
تسليم «قاعدة فيكتوريا» إلى العراق ضمن ترتيبات إنهاء مهمة التحالف الدولي
الجيش والحشد خارج المدن؟ اجتماع أمني يبحث تسليم السيطرات للداخلية
إحباط تهريب 700 ألف حبة كبتاغون من العراق إلى الكويت والقبض على متهمين
اعتقال متهم بالترويج لحزب البعث المحظور شرقي الأنبار
الدفاع تنفي برقية مزعومة عن نية سعودية لاستهداف مقرات الحشد الشعبي