محلل سياسي يرجح دمج عناصر سرايا السلام بالشرطة الاتحادية بعد قرار الانفكاك

بغداد- العراق اليوم:

رجح المحلل السياسي رافد العطواني، المقرب من التيار الوطني الشيعي، أن تتجه الأمور نحو دمج عناصر "سرايا السلام" ضمن تشكيلات الشرطة الاتحادية وسحبهم من هيئة الحشد الشعبي، على خلفية ملاحظات لدى زعيم التيار مقتدى الصدر بشأن الهيئة، مؤكداً أن قرار الانفكاك جرى إيصاله إلى الولايات المتحدة بشكل واضح.

وقال العطواني إن قرار الصدر جاء نتيجة متغيرات داخلية وخارجية ومتطلبات المرحلة الحالية، موضحاً أن وجود القوات الأميركية سابقاً في العراق استدعى ظهور تشكيلات مسلحة، إلا أن الظروف الحالية اختلفت مع تبني الحكومة مشروع حصر السلاح بيد الدولة ووجود ضغوط دولية بهذا الاتجاه.

وأضاف أن الصدر كان قد سعى خلال الحكومات السابقة إلى دمج أفراد سرايا السلام ضمن الأجهزة الأمنية، إلا أن الحكومات المتعاقبة رفضت ذلك وتمسكت باستمرار وجود الفصائل المسلحة بشكل مستقل.

وأشار إلى أن سرايا السلام تمتلك ثلاثة ألوية ضمن هيئة الحشد الشعبي، مبيناً أن قرار الانفكاك قد يقود إلى سحب هذه الألوية من الهيئة ودمجها في جهاز أمني آخر، مرجحاً أن تكون الشرطة الاتحادية الوجهة الأقرب لذلك.

وأوضح العطواني أن الصدر يمتلك ملاحظات متعددة على بعض فصائل الحشد الشعبي ورئاستها، لافتاً إلى أن استمرار وجود السرايا داخل الهيئة قد يسبب إشكالات معقدة، ما يجعل خيار الدمج في مؤسسة أمنية أخرى أكثر ترجيحاً.

وكشف أن هناك نحو 400 عنصر من سرايا السلام غير منضوين ضمن هيئة الحشد الشعبي، إضافة إلى قيادات غير مرتبطة بالدولة، الأمر الذي يتطلب معالجة قانونية وإدارية ومالية قد تستغرق وقتاً طويلاً.

وأكد أن قرار الصدر الحالي يختلف عن قرارات الحل أو التجميد السابقة، مشيراً إلى أن الظروف الراهنة تتضمن ضغوطاً داخلية وخارجية باتجاه حصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن السعي لإبعاد العراق عن أي تهديدات أو عقوبات محتملة.

وفي ما يتعلق بإمكانية ظهور تشكيل مسلح جديد مرتبط بالتيار مستقبلاً، أوضح العطواني أن الأمر يبقى مرهوناً بالظروف التي قد يمر بها العراق خلال المرحلة المقبلة، دون إمكانية الجزم بحدوث ذلك في الوقت الحالي.