بغداد- العراق اليوم:
حقق الاتحاد الدولي للنقابات والحركة النقابية العالمية انتصاراً تاريخياً غير مسبوق، بعد أن أكدت محكمة العدل الدولية أن الحق في الإضراب محمي بموجب اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم.
ويأتي هذا الرأي الاستشاري ليحسم واحداً من أهم النزاعات التي شهدتها منظمة العمل الدولية خلال السنوات الماضية، بعد محاولات متواصلة للتشكيك في مكانة الإضراب كحق أساسي من حقوق العمال والنقابات وقد أكدت المحكمة أن الحق في الإضراب يشكل امتداداً جوهرياً للحرية النقابية، وأن التنظيم النقابي يفقد معناه إذا جُرّد العمال من وسيلتهم الأساسية للدفاع الجماعي عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية.
ويمثل هذا القرار تتويجاً لنضال طويل خاضه الاتحاد الدولي للنقابات، إلى جانب المنظمات النقابية في مختلف أنحاء العالم، دفاعاً عن الحق في الإضراب في مواجهة الضغوط الرامية إلى تقييده أو تجريمه أو إفراغه من مضمونه كما يعزز القرار موقع آليات الرقابة في منظمة العمل الدولية، وخاصة لجنة الخبراء، التي اعتبرت منذ عقود أن الحق في الإضراب جزء لا يتجزأ من الحرية النقابية.
ويؤكد الاتحاد العربي للنقابات أن هذا الانتصار لا يخص النقابات وحدها، بل يخص كل عامل وعاملة يناضلون من أجل الأجر العادل، والعمل اللائق، والحماية الاجتماعية، والكرامة في أماكن العمل فالحق في الإضراب ليس امتيازاً، بل هو ضمانة ديمقراطية أساسية لتحقيق التوازن في علاقات العمل، ومواجهة التعسف، والدفاع عن العدالة الاجتماعية.
ورغم أن الرأي الاستشاري لا يلغي إمكانية تنظيم ممارسة الإضراب وطنياً، فإنه يضع معياراً دولياً واضحاً: لا يجوز لأي تشريع أو سياسة أن تفرغ الحق في الإضراب من جوهره أو تحوله إلى حق شكلي بلا فعالية وقد أشارت التقارير إلى أن الرأي الاستشاري، رغم طبيعته غير الملزمة مباشرة، يحمل وزناً قانونياً وسياسياً كبيراً وقد يؤثر في التشريعات الوطنية والمعايير الدولية واتفاقيات التجارة والعمل.
إن هذا التطور التاريخي يفتح مرحلة جديدة أمام النقابات في العالم والمنطقة العربية، ويمنحها سنداً قانونياً ومعنوياً أقوى للدفاع عن الحريات النقابية، ورفض كل أشكال القمع والتضييق على الإضرابات العمالية السلمية.
الحق في الإضراب حق أصيل، والحرية النقابية لا تكتمل بدونه
*
اضافة التعليق
الفريق الركن قاسم عطا.. ابن المؤسسة الأمنية والمرشح الأبرز لقيادة وزارة الداخلية
تراجع عمليات تزويد السفن بالوقود في الموانئ العراقية بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز
تحذيرات من تضخم سكاني خطير في العراق.. 73 مليون نسمة بحلول 2050 وتحديات البطالة تتفاقم
من أيام الزمن الجميل جداً .. كارثة الرحلة 163 وإعدام 500 عراقي بعد خلاف صدام حسين مع الملك فهد
الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها الى العراق
بغداد تتلقى شحنة من الدولارات القادمة من واشنطن