مخاوف شعبية في العراق من رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار

بغداد- العراق اليوم:

تتصاعد في الشارع العراقي موجة من القلق والتخوفات إزاء تسريبات تتحدث عن توجه حكومي لرفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، في خطوة يقول مراقبون إنها تهدف إلى توفير سيولة مالية أكبر لخزينة الدولة ومعالجة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المقترح الجديد قد يتضمن اعتماد سعر صرف يبلغ 1500 دينار مقابل الدولار الواحد، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بين المواطنين من انعكاسات مباشرة على أسعار المواد الغذائية والأدوية والخدمات الأساسية، في ظل اعتماد السوق العراقية بصورة كبيرة على الاستيراد الخارجي.

ويرى مختصون بالشأن الاقتصادي أن أي ارتفاع جديد في سعر الدولار سيؤدي تلقائياً إلى زيادة أسعار السلع المستوردة، ما سينعكس على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً أصحاب الدخل المحدود والطبقات الفقيرة، التي تأثرت سابقاً بقرارات تغيير سعر الصرف خلال السنوات الماضية.

كما يخشى مواطنون من أن يؤدي القرار المحتمل إلى موجة تضخم جديدة تضرب الأسواق المحلية، مع ارتفاع تكاليف النقل والعلاج والخدمات، فضلاً عن زيادة أسعار المواد الغذائية التي تشكل العبء الأكبر على الأسر العراقية.

وتشهد الأسواق العراقية حالة ترقب واضحة، وسط دعوات للحكومة والبنك المركزي العراقي إلى توضيح حقيقة الأنباء المتداولة وطمأنة الشارع بشأن السياسة النقدية المقبلة، خاصة أن ملف سعر الصرف يعد من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على الحياة اليومية للمواطنين.

في المقابل، يرى بعض الاقتصاديين أن تعديل سعر الصرف قد يمنح الحكومة قدرة مالية أكبر على تغطية النفقات التشغيلية وتمويل المشاريع، عبر زيادة قيمة الإيرادات النفطية المحولة إلى الدينار العراقي، إلا أنهم يشددون على ضرورة اتخاذ إجراءات تحمي الشرائح الفقيرة وتمنع استغلال الأسواق لأي تغيير محتمل.

ويستذكر العراقيون تداعيات قرار رفع سعر صرف الدولار الذي اتخذته الحكومات السابقة، والذي تسبب حينها بارتفاعات كبيرة في الأسعار وأثار موجة غضب شعبية واسعة، ما يجعل أي حديث عن تكرار التجربة يثير حساسية كبيرة داخل الشارع العراقي.