رأي العراق اليوم:
تبدو العملية الانتخابية عمليةً مفرغة من مضمونها ومحتواها، في ظل غيابٍ واضحٍ لاحترام نتائجها ومخرجاتها على الأرض. فما يحدث الآن من قبل قوى الإطار التنسيقي هو نسف تامّ لهذه العملية الانتخابية من أساسها، ومصادرةٌ واضحةٌ لرأي الناخب الذي أصبح بلا قيمة للأسف. إذ حولت هذه القوى الممارسةَ الديمقراطيةَ الشعبية إلى مجرد ديكورٍ مفرغٍ من أي مضمون، وها هي تصادر المخرجات.
نعم، فماذا تبقى من الانتخابات ومخرجاتها، والكتلة النيابية الأكبر والأكثر عدداً، ما دامت هذه القوى تصهر كل النتائج وتذهب بها إلى طاولة تفاوض، يتساوى فيها الفائز مع الخاسر، والمشارك بقوة في العملية الانتخابية مع المقاطع لها، ومن يمتلك 114 مقعداً مع من يملك أقل من 50 مقعداً؟ في ظل هذا الخلط وضياع الأحجام والأوزان النيابية، تصبح العملية الانتخابية عبثية وجزءاً من هدر الوقت. حيث يفرض الخاسر، الذي لا يملك مقعداً واحداً في مجلس النواب، صوته ورأيه على من يملك 50 نائباً لوحده في المجلس، تحت يافطة غير دستورية تُسمى "الإطار التنسيقي".
المصيبة الأكبر أن زعماء الإطار التنسيقي الاثني عشر انقسموا إلى طرفين: طرف لا يمتلك 50 مقعداً يحاول ان يفرض رأيه على طرفٍ يملك أكثر من ثلثي نواب الإطار. فأين هي معايير العدالة والأغلبية في الديمقراطية؟ إن ما يجري هو إجهاز علني على الديمقراطية وتدمير لها في رابعة النهار، وجنحة أن لم تكن جريمةٌ دستوريةٌ وقانونيةٌ واضحة لا مبرر لها ولا مسوّغ.
إن الإطار التنسيقي، حين يساوي الفائز بالخاسر، والمشارك بالمقاطع، وأصحاب الأغلبية بالأقلية، بل ويفرض رأي الأقلية على الأكثرية، فإنه يرتكب جريمة بحق الوطن والشعب الذي مضى إلى صناديق الإنتخاب ...
لذلك، ما عادت الأوزان النيابية وزناً في مثل هذه المعادلة المختلة، وهو ما يجب أن يفهمه جميع الناس الذين كانوا يظنون أن صوتهم يصنع الفارق في عملية ديمقراطية يفتخر بها العراق.. فالإطار التنسيقي، ومن أجل مصالحه، يدمر الديمقراطية علناً وعينك عينك كما يقولون.
*
اضافة التعليق
النزاهة تضبط مسؤولاً في مؤسسة السجناء على خلفية تلاعبه بتوزيع قطع أراض
مجلس الوزراء يتخذ حزمة قرارات لتعزيز الإيرادات ودعم المشاريع الخدمية والاستعداد لموسم الحج
رئاسة إقليم كوردستان تؤكد استقلال القضاء في قضية لاهور شيخ جنكي وأحداث “لاله زار”
تحذيرات من داخل الإطار التنسيقي: فشل تمرير رئيس الوزراء خلال 3 أيام يهدد بانهيار العملية السياسية
العراق يؤكد التزامه بعدم استخدام أراضيه للاعتداء على الجوار خلال اجتماع عربي طارئ
قريباً.. العراق يستأنف التصدير عبر خط كركوك – فيشخابور – تركيا لتعزيز الإيرادات النفطية