خبير نفطي: النفط المنقول عبر سوريا لا يدر عوائد مالية لهذا السبب..

بغداد- العراق اليوم:

أكد الخبير والمتحدث السابق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد، أن ما يتم نقله عبر الأراضي السورية هو النفط الأسود وليس النفط الخام العراقي، مشيراً إلى أن التصدير بهذه الآلية يعد خياراً اضطرارياً مؤقتاً وليس بديلاً استراتيجياً، فيما حذر من استمرار تراكم النفط الأسود وعدم تصريف مادة النفثا.

وقال جهاد،  إن إعلان شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تصدير كميات من النفط الأسود عبر الحوضيات من خلال الأراضي السورية "يُعد خياراً اضطرارياً في ظل الظروف الحالية"، ولا يمكن اعتباره بديلاً عن منافذ التصدير التقليدية.

وأوضح أن الكميات المصدّرة ما تزال محدودة وفق الأرقام المعلنة من قبل "سومو"، مبيناً أن التصدير عبر الحوضيات من الوسائل المعقدة ومرتفعة الكلفة، وأن مردوده المالي ضعيف مقارنة بالتصدير عبر خطوط الأنابيب، لاسيما عند نقل المنتجات التكريرية من المصافي الجنوبية أو النفط الخام لمسافات طويلة.

وبيّن، أن النقل عبر خطوط الأنابيب يبقى الخيار الأكثر كفاءة والأقل كلفة، يليه النقل البحري عبر الناقلات، فيما تأتي الحوضيات كحل أخير عند تعذر البدائل الأخرى.

وأشار إلى أن قطاع نقل وتصدير النفط يواجه تحديات عدة، من بينها محدودية التصدير عبر الأنبوب الشمالي، وتوقف بعض منافذ التصدير، فضلاً عن الاختناقات في المصافي نتيجة ارتفاع إنتاج النفط الأسود، لا سيما في المصافي القديمة التي تتجاوز نسبته 40%، إضافة إلى محدودية الطاقات الخزنية.

وأكد جهاد أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تُمنح لتصريف وتصدير النفط الأسود لتخفيف الضغط على الوحدات التكريرية وضمان استمرارية عملها، محذراً من أن التوسع في التصدير عبر الحوضيات يتطلب أعداداً كبيرة منها وما يرافق ذلك من تحديات لوجستية وكلف إضافية.

وأضاف أن استمرار تراكم النفط الأسود وعدم تصريف مادة النفثا قد يؤدي إلى تقليص أو إيقاف بعض الوحدات التكريرية، الأمر الذي سينعكس سلباً على الإنتاج المحلي ويزيد من تعقيد المشهد النفطي.

وتوقع جهاد أن تشهد المرحلة المقبلة استيراد كميات من البنزين والغاز السائل لسد الحاجة المحلية، في ظل احتمال تراجع الإنتاج.

وأشار إلى أن ما أعلنته "سومو" يتضمن توقيع عقد لنقل النفط الأسود عبر سوريا بكمية تبلغ 650 ألف طن متري شهرياً خلال أشهر نيسان وأيار وحزيران، وهي تعادل نحو 4.85 مليون برميل شهرياً، أي ما يقارب إنتاج يوم واحد من النفط الخام العراقي.