بغداد- العراق اليوم:
كشف رئيس كتلة الأساس النيابية علاء الحيدري، تفاصيل مهمة تتعلق بالإجراءات الدستورية لإعلان حالة الحرب في العراق، محذراً في الوقت ذاته من وجود “حالة حرب غير معلنة” تعيشها البلاد، على حد وصفه، منذ استهداف قطعات أمنية عراقية في الساعات الأولى من التصعيد الأخير.
وأوضح الحيدري، في حوار صحفي، أن الدستور العراقي ينص على أن إعلان حالة الحرب يتطلب طلباً مشتركاً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، يُقدّم إلى مجلس النواب، الذي يحتاج إلى أغلبية مطلقة للموافقة عليه، مشيراً إلى أن هذا المسار لم يُفعّل حتى الآن رغم ما وصفه بوقائع ميدانية تؤكد دخول العراق في أجواء حرب فعلية.
وأضاف أن “الإسرائيلي والأميركي هم من بدأوا الحرب”، من خلال استهداف قطعات الحشد الشعبي والجيش العراقي في الساعات الأولى، لافتاً إلى أن هذه التطورات تمثل تصعيداً خطيراً يستدعي موقفاً وطنياً واضحاً.
وفي سياق متصل، كشف الحيدري عن معلومات عُرضت خلال استضافة القادة الأمنيين داخل مجلس النواب، تفيد بأن الجانب الأميركي أبلغ القائد العام للقوات المسلحة وقيادة العمليات المشتركة، في اليوم الأول للتصعيد، بضرورة إيقاف تحليق الطائرات الحربية والمروحيات العراقية، فضلاً عن نقل منظومات الرادار إلى مواقع أخرى، وهو ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والأمنية.
وأشار الحيدري إلى أن ما وصفه بـ“المقاومة” تمتلك حق الرد على الوجود الأميركي، معتبراً أن “مقارعة القوات الأميركية حق شعبي مشروع”، موضحاً أن عناصر المقاومة هم في الأساس أفراد من المجتمع يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي، قبل أن ينخرطوا في العمل المسلح ضد ما أسماه “قواعد الاحتلال”.
وبين أن عمليات القصف التي نفذتها فصائل المقاومة أسهمت في إجبار القوات الأميركية على الانسحاب من بعض المواقع داخل العراق، كما أدت، بحسب قوله، إلى تقليص وجود حلف شمال الأطلسي، الذي “غادر بعض المواقع تحت ضغط الهجمات”، على حد تعبيره.
وفي تطور سياسي لافت، كشف الحيدري عن لقاء جمع وزير الإعمار والإسكان بنكين ريكاني مع رئيس كتلة حقوق حسين مؤنس، حيث نقل ريكاني معلومات تتحدث عن نية لاستهداف رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، إلا أن مؤنس، وفق الحيدري، أجرى اتصالات مباشرة مع الجهات المعنية، وتلقى تأكيدات بعدم وجود أي نية لاستهداف شخصيات عراقية، ما ساهم في تهدئة المخاوف.
وعلى صعيد الاستحقاق الدستوري، أشار الحيدري إلى أن المكون الكردي لم يحسم حتى الآن مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية، موضحاً أن كتلة الأساس منحت القوى الكردية مهلة أسبوع للتوافق فيما بينها، بالتوازي مع اجتماعات مرتقبة لقوى الإطار التنسيقي لحسم موقفها النهائي.
وتوقع الحيدري أن يتم حسم ملف رئاسة الجمهورية خلال الأيام القليلة المقبلة، سواء في نهاية الأسبوع الحالي أو بداية الأسبوع القادم، في ظل حراك سياسي مكثف يهدف إلى إنهاء حالة الجمود واستكمال الاستحقاقات الدستورية.
*
اضافة التعليق
الاعرجي يكشف وقوف 9 قوى أساسية في الإطار مع السوداني ويؤكد قرب حسم الاستحقاقات الدستورية
العراق يرفض التصعيد في المنطقة وتحويل أراضيه لساحة مواجهة
الحزب الشيوعي يدعو للحفاظ على استقرار العراق ويرفض العدوان على دول المنطقة
العراق يحذر قناة الجزيرة الإنجليزية بعد تقارير مزيفة
النزاهة توضح تفاصيل القبض على مدير عام تربية الكرخ الأولى بتهمة اقترافه جريمة الرشوة
السوداني يدين استهداف مقر بارزاني ويؤكد سعي الحكومة لإيقاف تداعيات الصراع على الوضع العراقي