بغداد- العراق اليوم:
شهدت عدة ولايات أمريكية موجة تظاهرات حاشدة وُصفت بالمليونية، إحتجاجا على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولا سيما ما يتعلق بتصعيده العسكري في منطقة الشرق الأوسط والدخول في مواجهات حربية مباشرة مع إيران.
وامتدت الاحتجاجات إلى عدد من المدن الكبرى، من بينها ولاية كاليفورنيا، إضافة إلى مدينة نيويورك وشيكاغو، حيث عبر المتظاهرون عن رفضهم المطلق للنهج السياسي الذي أدى، بحسب وصفهم، إلى إشعال صراعات إقليمية تتسع يوماً بعد آخر، مطالبين بوقف فوري للعمليات العسكرية واستعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع التوترات الأخيرة.
وبحسب تقديرات أولية تداولتها وسائل إعلام دولية، من بينها شبكة سي إن إن وصحيفة نيويورك تايمز، فإن أعداد المشاركين في هذه التظاهرات قد تصل إلى نحو عشرة ملايين متظاهر في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، في واحدة من أوسع موجات الاحتجاج الشعبي خلال السنوات الأخيرة.
ورفع المحتجون لافتات تندد بما وصفوه بـ"السياسات العدوانية"، فيما حملت بعض الشعارات رسائل مباشرة إلى ترامب، من بينها "لا للملك"، في إشارة إلى رفض اتخاذ قرارات فردية قد تقود البلاد نحو مزيد من الأزمات. كما أفادت تقارير إعلامية بأن بعض التظاهرات شهدت مشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني ونشطاء مناهضين للحروب، الذين دعوا إلى إعادة توجيه الموارد نحو الداخل الأمريكي بدلًا من الإنفاق العسكري.
في السياق ذاته، أشارت تحليلات نشرتها منصات مثل وكالة رويترز وبي بي سي نيوز إلى أن الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة بدأت تشهد حالة من الاضطراب، مع تسجيل ارتفاع في أسعار السلع والخدمات، إلى جانب تقلبات في سوق الطاقة، ما زاد من حدة الغضب الشعبي تجاه الإدارة الحالية.
وبحسب محللين سياسيين، فإن هذه التظاهرات تعكس تحولًا لافتاً في المزاج العام الأمريكي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث قد يواجه الحزب الجمهوري تداعيات سياسية نتيجة هذه السياسات التي يراها قطاع واسع من الشارع الأمريكي "مغامرة غير محسوبة".
وفي الوقت الذي كان يعول فيه ترامب على أن تؤدي الضربات العسكرية الأولى إلى تحفيز احتجاجات داخل إيران، تشير المعطيات الحالية إلى أن رد الفعل الأبرز جاء من الداخل الأمريكي، مع تصاعد الدعوات لمراجعة شاملة للسياسة الخارجية وتجنب الانخراط في نزاعات جديدة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التوتر وتأثيراته على الاستقرار العالمي.
*
اضافة التعليق
مقر “خاتم الأنبياء” يهاجم ترامب ويحذر من تداعيات أي عدوان على إيران
وزير الداخلية الفرنسي يربط محاولة تفجير "بنك أوف أمريكا" بالأزمة الإيرانية
هل تضرر العراق نووياً بعد استهداف منشآت إيران ؟
زيلينسكي: "الناتو" لا يكفي.. نريد السلاح النووي
الطاقة الذرية الإيرانية: إصابة محيط محطة بوشهر النووية بمقذوف
روسيا : استهداف محطة بوشهر خطا"احمر بالنسبة لنا