بغداد- العراق اليوم: يتناول كثيرون الأسبرين يوميا اعتقادا منهم أنه يحمي القلب، رغم أن الدواء يُعرف أساسا كمسكن للألم وخافض للحمى. ولعقود، أوصى الأطباء به للمرضى في منتصف العمر وكبار السن لتقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى إذا لم يعانوا من أمراض القلب سابقا.
لكن الدراسات الحديثة كشفت أن تناول الأسبرين يوميا لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية يقدم فائدة محدودة، بينما يزيد بشكل كبير من خطر الآثار الجانبية، بما في ذلك الكدمات ونزيف المعدة، وفي حالات نادرة نزيف الدماغ المهدد للحياة.
وفي السنوات الأخيرة، أشار عدد من خبراء الصحة إلى أنه لا ينبغي للمرضى تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يوميا إلا إذا أوصى الطبيب بذلك. ومع ذلك، لا تزال بعض التوصيات تسمح باستخدامه للمرضى الذين سبق أن أصيبوا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، حيث تفوق فوائده لديهم المخاطر المحتملة.
ورغم ذلك، لم يُحذّر العديد من الأشخاص الأصحاء من المخاطر المحتملة لتناول الأسبرين بانتظام. وذكرت تقارير طبية أن بعض المرضى تعرضوا لآثار جانبية خطيرة، منها نزيف المعدة وتقيؤ الدم، بعد سنوات من الاستخدام اليومي.
تم اختراع الأسبرين في تسعينيات القرن التاسع عشر، ويستند إلى مركب "ساليسين" الموجود في لحاء الصفصاف، الذي استخدمه المصريون القدماء لعلاج الألم والحمى. أما فوائده في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، فلم تُكتشف إلا في ستينيات القرن العشرين.
وأظهرت الدراسات أن جرعة منخفضة من الأسبرين (75 ملغ) تعمل كمضاد للصفيحات، فتقلل خطر تكوّن الجلطات الدموية المهددة للحياة، خاصة في الأوعية الدقيقة في القلب والدماغ، ما جعله علاجا وقائيا فعالا وغير مكلف.
ومع ذلك، هناك بدائل فعالة لمن يعانون من مشاكل قلبية وعائية، مثل "وارفارين" أو "ريفاروكسابان". كما توجد أنواع "مقاومة للحموضة" من الأسبرين لتقليل أضرار المعدة، لكن استخدامها لفترات طويلة يمكن أن يزيد من خطر التهابات المعدة وكسور العظام.
ويؤكد الخبراء أن على الأطباء توعية المرضى الأصحاء بمخاطر تناول الأسبرين، مشيرين إلى أن الجمع بين الأسبرين وأدوية خفض الحموضة لفترات طويلة غير مستحب. وفي النهاية، لم تعد توصيات الصحة العامة توصي باستخدام الأسبرين يوميا للأشخاص الأصحاء، نظرا لوجود علاجات أكثر أمانا وفعالية لا تسبب آثارا جانبية خطيرة.
*
اضافة التعليق
هذه العلامات المبكرة لصحة القلب قد تنقذ حياتك
طريقة بسيطة وفعالة لمعالجة الحزن والاكتئاب
أدوية حديثة تتفوق على علاجات تقليدية في السيطرة على السكري
طريقة مبتكرة لمراقبة حطام الفضاء قبل وصوله للأرض
أمل جديد لعلاج الشلل.. أقطاب الألماس قد تعيد القدرة على المشي
هل يشكل المذنب المكتشف حديثا خطرا على الأرض؟