ترند "البالدماكسينغ".. عندما يصبح الصلع رمزا لقوة الرجال

بغداد- العراق اليوم:

لطالما كان تساقط الشعر مصدر قلق للرجال، مرتبطًا غالبًا بمفهوم الرجولة والثقة بالنفس والشباب. لكن حركة متنامية تُعرف باسم "بالدماكسينغ" تشجع الرجال على التوقف عن إخفاء الشعر الخفيف واعتناق الصلع كوسيلة لتقبل الذات والنمو الشخصي.

ويشارك هاري جيمس، 34 عامًا، الذي يصف نفسه بـ"الرئيس التنفيذي للبالدماكسينغ"، نصائح لمتابعيه البالغ عددهم أكثر من 57 ألفًا على إنستغرام وحوالي 250 ألفًا على يوتيوب، بحسب موقع "يو إس إيه توداي".

وبدأت رحلة هاري في منتصف العشرينيات عندما لاحظ تساقط شعره لأول مرة. كباقي الرجال، حاول في البداية إخفاء  الصلع عبر تصفيفات شعر معينة، ورشّات، وعلاجات، لكن الأثر النفسي كان شديدًا، وأثر القلق المستمر على مظهره على حياته الاجتماعية وثقته بنفسه وصحته النفسية.

ووصل جيمس إلى نقطة التحوّل عندما قرر قص شعره قصيرًا، معتنقًا الصلع بدلًا من الاستمرار في إخفائه. يقول: "الارتياح لم يكن لأنني أحببت مظهري، بل لأنني توقفت عن الهروب من شعوري بعدم الأمان". وبالنسبة لجيمس وآخرين، يُعدّ قص الشعر أو حلقه خطوة رمزية لمواجهة القلق واستعادة السيطرة على الصورة الذاتية.

ويصف أليكس ألبريغ، وهو ناشط آخر في البالدماكسينغ، تساقط الشعر بأنه "تجسيد جسدي للشعور بالضعف". مشيرًا إلى أنه واجه العزلة والضغط الناتج عن فقدان شعره أثناء مشاهدة أقرانه يحتفظون برؤوسهم الممتلئة بالشعر. وأثبتت العلاجات والرشّات والقصات المعقدة أنها حلول مؤقتة ومرهقة. عند قص ألبريغ شعره في عيد ميلاده الـ29، شعر بالتحرر والراحة النفسية، وهو شعور يشاركه الكثيرون في هذه الحركة.

ويقول خبراء علم النفس، إن المجتمعات الإلكترونية كـ"البالدماكسينغ" توفر الدعم من خلال نشر صور قبل وبعد، وتقديم التشجيع والنصائح العملية، مشيرين إلى أن البالدماكسينغ ليس مجرد اختيار تصفيف شعر، بل هو عقلية؛ فقص الشعر أو تقصيره يمثل الخطوة الأولى نحو الثقة بالنفس والنمو الشخصي، ويُظهر أن مواجهة القلق يمكن أن تمكّن الرجال في جوانب حياتية أخرى، من اللياقة البدنية إلى التفاعل الاجتماعي.

ويضيف الخبراء إلى أن الحركة تتحدى الأفكار التقليدية عن الرجولة، وتروّج لنهج أكثر صحة وإيجابية تجاه الجسم، فالثقة الحقيقية تنبع من الإيمان بالنفس، واعتناق الصلع يمكّن الرجال من التوقف عن إخفاء مخاوفهم.