مصدر خاص يكشف لـ«العراق اليوم» حقيقة ديون العراق وأسباب تغيير سعر الصرف

بغداد- العراق اليوم:

كشف مصدر خاص جدا لـ«العراق اليوم» عن تفاصيل جديدة بشأن الوضع المالي والاقتصادي في العراق، مؤكدا وجود خلط في عرض أرقام العجز والمديونية، ما أدى إلى تقديم صورة غير دقيقة عن حقيقة الوضع المالي للبلاد.

وقال المصدر إن تغيير سعر صرف الدولار جاء بهدف تقليل نسبة العجز المالي في الموازنة، مبينا أن ارتفاع العجز يرتبط بشكل أساسي بزيادة النفقات التشغيلية مقابل انخفاض الإيرادات المالية، نتيجة توقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالحديث عن وراثة الحكومة الحالية ديونا بقيمة 210 تريليونات دينار، أوضح المصدر أن الرقم يتضمن خلطا بين حجم المديونية الفعلية والسقف الذي سمح قانون الموازنة للحكومة بالاقتراض ضمنه.

وبحسب المصدر، تبلغ المديونية نحو 100 تريليون دينار، منها 70 تريليون دينار كانت ديونا موروثة من الحكومات السابقة وتسلمتها حكومة محمد شياع السوداني عام 2022.

وأضاف أن نحو 30 تريليون دينار تمثل قروضا من المصارف الحكومية خلال فترة حكومة السوداني، استخدمت لتغطية العجز المالي ضمن الموازنة الثلاثية للسنوات 2023 و2024 و2025.

وأشار المصدر إلى أن قانون الموازنة الثلاثية أجاز للحكومة الاقتراض بمبلغ يصل إلى 210 تريليونات دينار، إلا أن الحكومة استخدمت نحو 30 تريليون دينار فقط على مدى ثلاث سنوات، لتغطية العجز وتأمين الرواتب في ظل توقف تصدير النفط وتراجع الإيرادات.

وشدد المصدر على ضرورة الفصل بين سقف الاقتراض الذي يسمح به القانون وبين حجم القروض التي جرى استخدامها فعليا، مؤكدا أن التعامل مع الرقمين باعتبارهما مديونية فعلية واحدة يؤدي إلى قراءة غير دقيقة للواقع المالي العراقي.