يا قادة الإطار التنسيقي.. لا تبقوا وزارة الداخلية شاغرة

رأي العراق اليوم  

الظرف الأمني والسياسي الذي يمر به العراق لا يسمح ببقاء وزارة الداخلية شاغرة، ولا يحتمل المزيد من التأجيل في حسم هذا الملف الحساس، خصوصا أن الوزارة تمثل واحدة من أهم ركائز الأمن الداخلي وحماية الاستقرار.

يا قادة الإطار التنسيقي، إن استمرار شغور وزارة الداخلية لم يعد مجرد مسألة سياسية قابلة للتأجيل أو الترحيل إلى تفاهمات لاحقة، بل أصبح ملفا يحتاج إلى قرار واضح وسريع، لأن طبيعة المرحلة تفرض وجود قيادة سياسية وأمنية كاملة الصلاحيات والمسؤوليات.

الحقيقة هي أن وزارة الداخلية تحتاج إلى وزير قادر على إدارة الملفات الأمنية بمهنية وحزم، ويمتلك رؤية واضحة للتعامل مع التحديات التي تواجه البلاد، بعيدا عن المحاصصة الضيقة والحسابات التي قد تؤخر اتخاذ القرار.

العراق اليوم بحاجة إلى مؤسسات أمنية مستقرة، وإلى قيادة تعرف مسؤولياتها وتتحمل نتائج قراراتها. وكلما طال أمد شغور المنصب، ازدادت الأسئلة حول أسباب التأخير وجدوى إبقاء هذا الملف مفتوحا في ظرف يحتاج فيه البلد إلى قرارات سريعة ومدروسة.

إن حسم وزارة الداخلية لا يعني اختيار اسم لشغل منصب فحسب، بل يعني إرسال رسالة واضحة بأن الدولة قادرة على إدارة ملفاتها الحساسة، وأن الأمن الوطني لا يمكن أن يبقى رهينة للتوافقات السياسية إلى أجل غير معلوم.

لذلك، فإن المسؤولية تقع اليوم على قادة الإطار التنسيقي لحسم هذا الملف فورا، واختيار شخصية كفوءة وقادرة على إدارة الوزارة، لأن أمن العراق لا يحتمل الانتظار، والمرحلة لا تسمح بمزيد من الفراغ. ولعل الفريق قاسم عطا من أبرز وأهم المرشحين لهذا الموقع نظرا لتحقق الإجماع النيابي، و اتساع المطالبات الشعبية بهذه الشخصية الوطنية