بغداد- العراق اليوم: تتجه انبعاثات شمسية نحو الأرض مع توقعات باضطرابات جيومغناطيسية طفيفة إلى محدودة خلال 7 و8 سبتمبر/أيلول، وفق أحدث بيانات NOAA.
وتتوقع الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية NOAA ارتفاع النشاط الجيومغناطيسي حول الأرض يومي 7 و8 سبتمبر/أيلول 2026، نتيجة وصول انبعاثات كتلية إكليلية قادمة من الشمس.
وبحسب أحدث توقعات مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع لـNOAA، يمكن أن يصل النشاط إلى مستوى G1، وهو أدنى مستوى على مقياس العواصف الجيومغناطيسية، مع توقع بلوغ مؤشر Kp نحو 4.67 خلال بعض الفترات يوم 8 سبتمبر/أيلول.
ولا تشير البيانات الحالية إلى عاصفة شمسية شديدة أو حدث فضائي استثنائي، لكن وصول النشاط إلى مستوى G1 يعني إمكانية حدوث تأثيرات محدودة على بعض الأنظمة التكنولوجية والأقمار الصناعية في حال تطورت الظروف بصورة أكبر.
موعد العاصفة الشمسية
تشير التوقعات الرسمية إلى أن النشاط الجيومغناطيسي سيكون مرتفعًا نسبيًا خلال 7 و8 سبتمبر/أيلول، مع احتمال وصول التأثيرات المرتبطة بالانبعاثات الشمسية خلال هذه الفترة.
وتتغير شدة العاصفة الجيومغناطيسية عند وصول الرياح الشمسية إلى المجال المغناطيسي للأرض وفق خصائص الجسيمات واتجاه المجال المغناطيسي المصاحب لها، لذلك قد تختلف شدة التأثير الفعلي عن التوقعات الأولية.
وتؤكد NOAA أن النشاط الجيومغناطيسي المتوقع خلال الفترة من 7 سبتمبر/أيلول إلى 3 أكتوبر/تشرين الأول سيكون في الأغلب منخفضًا، مع وجود فرص محدودة لارتفاعه إلى مستويات أكبر في بعض الأيام.
مستوى العاصفة الشمسية المتوقعة تستخدم NOAA مقياسًا من G1 إلى G5 لتصنيف العواصف الجيومغناطيسية، وتُعد G1 عاصفة طفيفة، بينما تمثل G5 أعلى مستوى من شدة العواصف.
والتوقع الحالي يضع النشاط المحتمل عند مستوى G1، وهو مستوى يمكن أن يصاحبه تأثير محدود على بعض الأنظمة، لكنه لا يعني حدوث أضرار واسعة أو انقطاع شامل للكهرباء والاتصالات.
وبالتالي، فإن وصف الحالة بأنها «عاصفة شمسية خطيرة» سيكون مبالغًا فيه وفق البيانات الرسمية المتاحة حاليًا.
ماذا يمكن أن يحدث للاتصالات وGPS؟ يمكن للعواصف الجيومغناطيسية أن تؤثر بدرجات متفاوتة في بعض أنظمة الاتصالات والملاحة، خصوصًا عندما تكون العاصفة أقوى.
وتوضح NOAA أن العواصف الجيومغناطيسية تحدث عندما تتبادل الرياح الشمسية الطاقة مع الغلاف المغناطيسي للأرض، ما يؤدي إلى تغيرات في التيارات والبلازما والمجالات المغناطيسية المحيطة بالكوكب.
وفي حالة عاصفة من مستوى G1، تكون التأثيرات المحتملة محدودة، وقد تشمل اضطرابات طفيفة في بعض أنظمة الملاحة أو الاتصالات اللاسلكية، إضافة إلى تأثيرات محتملة على الأقمار الصناعية.
ولا تعني التوقعات الحالية أن خدمات الإنترنت أو شبكات الاتصالات ستتوقف، كما لا توجد مؤشرات رسمية على انقطاع واسع للكهرباء.
تأثير العاصفة الشمسية على شبكات الكهرباء يمكن للعواصف الجيومغناطيسية القوية أن تولد تيارات مستحثة في شبكات الكهرباء، وهو أحد الأسباب التي تجعل وكالات الطقس الفضائي تراقب النشاط الشمسي باستمرار، لكن مستوى G1 المتوقع حاليًا لا يشير إلى سيناريو واسع النطاق لانقطاع شبكات الكهرباء.
وتزداد المخاطر على شبكات الطاقة مع ارتفاع العاصفة إلى مستويات أقوى، ولذلك فإن التصنيف الحالي مهم باعتباره نشاطًا يستدعي المتابعة، وليس تحذيرًا من كارثة كهربائية.
هل يمكن رؤية الشفق القطبي بسبب العاصفة؟ من التأثيرات الأكثر إثارة للعواصف الجيومغناطيسية ظهور الشفق القطبي في مناطق تقع على خطوط عرض مرتفعة.
وعندما تتفاعل الجسيمات القادمة من الشمس مع المجال المغناطيسي والغلاف الجوي للأرض، يمكن أن تنتج أضواء ملونة تظهر في السماء، خصوصًا قرب المناطق القطبية.
لكن فرصة رؤية الشفق ومدى امتداده إلى مناطق أبعد جنوبًا ترتبط بقوة العاصفة واتجاه المجال المغناطيسي للرياح الشمسية، ولذلك لا يمكن الجزم بمشاهدته في مناطق واسعة استنادًا إلى توقع G1 وحده.
لماذا تحدث العواصف الشمسية؟ العواصف الجيومغناطيسية ترتبط بالنشاط الشمسي، ومن أبرز مسبباتها الانبعاثات الكتلية الإكليلية، المعروفة باسم CME.
وتحدث هذه الظواهر عندما تطلق الشمس كميات ضخمة من البلازما والمجال المغناطيسي إلى الفضاء، وإذا كان جزء من هذه الانبعاثات متجهًا نحو الأرض فقد يتفاعل مع المجال المغناطيسي لكوكبنا.
وعند حدوث هذا التفاعل، يمكن أن تتغير ظروف الفضاء القريب من الأرض، وهو ما يطلق عليه «الطقس الفضائي».
هل العاصفة الشمسية خطيرة على الإنسان؟ في الظروف العادية وعلى سطح الأرض، لا تمثل عاصفة جيومغناطيسية من مستوى G1 خطرًا مباشرًا على حياة الأشخاص.
فالمجال المغناطيسي والغلاف الجوي للأرض يوفران حماية كبيرة من الجسيمات الشمسية.
وتتركز المخاطر العملية للعواصف الشمسية أساسًا على التكنولوجيا والبنية التحتية والأقمار الصناعية والاتصالات والملاحة، بينما تصبح المخاطر أكثر أهمية بالنسبة إلى رواد الفضاء والأشخاص الذين يعملون في بيئات عالية الارتفاع أو في ظروف تعرض أكبر للإشعاع الفضائي.
ماذا تقول أحدث توقعات الطقس الفضائي؟
تُظهر نشرة NOAA الصادرة في 7 سبتمبر أن النشاط الشمسي خلال الفترة المقبلة متوقع أن يكون منخفضًا في المجمل، مع وجود فرصة للنشاط المعتدل وفرصة صغيرة للنشاط المرتفع.
كما تتوقع النشرة مستويات نشطة إلى G1 في 7 و8 سبتمبر بسبب وصول انبعاثات كتلية إكليلية، مع توقع عودة النشاط إلى مستويات أكثر هدوءًا خلال أجزاء كبيرة من الفترة التالية.
وتتوقع NOAA أيضًا نشاطًا جيومغناطيسيًا عند مستوى G1 مرة أخرى بين 24 و26 سبتمبر بسبب تيار عالي السرعة قادم من ثقب إكليلي متكرر، إلى جانب مستويات نشطة خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر.
هل هناك خطر من انقطاع الإنترنت بسبب العاصفة الشمسية؟ لا توجد في التوقعات الحالية مؤشرات على انقطاع عالمي للإنترنت بسبب النشاط الشمسي المتوقع في 7 و8 سبتمبر.
وهذه نقطة مهمة، لأن الحديث عن العواصف الشمسية غالبًا ما يصاحبه تداول توقعات مبالغ فيها حول «انهيار الإنترنت» أو توقف شبكات الكهرباء على نطاق واسع.
والواقع أن شدة التأثير تعتمد على قوة العاصفة ومدتها واتجاه المجال المغناطيسي للانبعاث الشمسي، وليس مجرد وصول عاصفة جيومغناطيسية إلى الأرض.
ماذا يجب أن يتوقع الناس خلال الساعات المقبلة؟ بالنسبة لمعظم الأشخاص على سطح الأرض، لا يُتوقع حدوث تغيرات محسوسة في الحياة اليومية بسبب النشاط الجيومغناطيسي المتوقع.
لكن شركات تشغيل الأقمار الصناعية والاتصالات والملاحة وشبكات الكهرباء تراقب تطورات الطقس الفضائي باستمرار، لأن تغير شدة العاصفة قد يؤدي إلى تعديل التوقعات.
وتؤكد بيانات NOAA أن أعلى قيمة متوقعة لمؤشر Kp خلال الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر/أيلول تبلغ 4.67، بما يعادل مستوى G1، وهو ما يضع الحالة الحالية ضمن نطاق العواصف الجيومغناطيسية الطفيفة.
*
اضافة التعليق
رقم واحد لهاتفين.. أبل تستعد لميزة جديدة في iOS 27
فمك قد يكشف توترك.. انتبه إلى هذه العلامات
وسيلة بسيطة لخفض ضغط الدم تحقق نتائج لافتة خلال 20 يوما فقط
ليس مجرد نكهة.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول البصل؟
تيك توك يطلق أدوات تفاعلية جديدة.. تعليقات صوتية واستطلاعات وصور حية
غوغل يغيّر قواعد البحث.. هل يقتل الذكاء الاصطناعي زيارات المواقع الإخبارية؟