بغداد والرياض تفتحان قناة أمنية مباشرة لاحتواء التصعيد

بغداد- العراق اليوم:

أنهى وفد أمني سعودي رفيع مباحثات مغلقة مع مسؤولين عراقيين في بغداد، ركزت على ضبط الحدود وتبادل المعلومات الاستخبارية ومعالجة تهديدات الطائرات المسيّرة، في خطوة تعكس تكثيف التنسيق الأمني بين البلدين.

وجاءت المباحثات بالتزامن مع زيارة وفد عراقي أمني وعسكري إلى الرياض، ضمن سلسلة لقاءات متبادلة تهدف إلى احتواء التوترات الأمنية ومنع استخدام الأراضي العراقية أو أجوائها في تنفيذ هجمات تستهدف دول المنطقة.

ووفق بيانات رسمية، التقى الوفد السعودي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، ورئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري، إلى جانب عدد من وكلاء ومديري الأجهزة الأمنية والاستخبارية.

وركزت اللقاءات على تعزيز إجراءات ضبط الحدود المشتركة وتكثيف تبادل المعلومات الاستخبارية، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق والتعاون الأمني بين بغداد والرياض.

ووصف مسؤول أمني عراقي رفيع المباحثات بأنها ناجحة، مشيراً إلى أنها أسست لقنوات اتصال مباشرة للتنسيق وتبادل المعلومات ضمن لجنة مشتركة دائمة بين البلدين.

وأكد المسؤول أن العراق أحرز تقدماً في تأمين الحدود وإبعاد مصادر القلق الأمني السعودي على طول الشريط الحدودي، في إطار توجيهات رئيس الوزراء علي الزيدي إلى وزارتي الدفاع والداخلية.

وتأتي التحركات الأمنية المتبادلة بعد تصاعد التوتر على خلفية هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت سعودية، أعقبتها ضربات جوية سعودية وأمريكية طاولت مواقع لفصائل مسلحة داخل العراق.

وكان رئيس الاستخبارات العامة السعودية خالد بن علي الحميدان قد أجرى لقاءات مع مسؤولين عراقيين في بغداد، قبل أن يتوجه وفد عراقي رفيع إلى الرياض برئاسة الشمري، وضم مسؤولين من الاستخبارات والدفاع الجوي وجهاز مكافحة الإرهاب.

ويرى خبراء أمنيون أن تكرار الزيارات بين بغداد والرياض يعكس حاجة البلدين إلى تنسيق مباشر، خصوصاً في ظل الحدود المشتركة الطويلة والمناطق الصحراوية المفتوحة، فيما يظل نجاح الإجراءات الحكومية مرتبطاً بمنع أي جهة مسلحة من تنفيذ هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية.

بدوره، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية ياسر وتوت حرص العراق على إقامة علاقات متوازنة مع دول المنطقة، وعدم السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه منطلقاً لاستهداف أي دولة، مع التمسك في الوقت نفسه بحماية السيادة العراقية.

ودعا وتوت إلى اعتماد آليات تنسيق واضحة للتعامل مع أي معلومات تتعلق بتهديدات أو عمليات إطلاق من داخل العراق، محذراً من تحويل البلاد إلى ساحة للصراع الإقليمي أو منصة للردود العسكرية.

ولا يزال موعد زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الرياض غير محدد، بعد تأجيل زيارة كانت مقررة في وقت سابق على خلفية التصعيد الأمني الأخير.