بغداد- العراق اليوم: قد يظن البعض أن تكرار الإصابة بالسرطان في العائلة يعود إلى عامل وراثي، لكن وجود تاريخ عائلي للإصابة لا يعني بالضرورة أن هناك جينًا موروثًا تسبب في المرض، كما أن وجود تغير جيني يزيد من خطر الإصابة لا يعني حتمية الإصابة بالسرطان.
وينشأ السرطان بسبب تغيرات جينية تحدث داخل الخلايا، لكن هذه التغيرات لا تكون موروثة دائمًا.
وأكد المعهد الوطني الأمريكي للسرطان أن ما يمكن أن ينتقل من الوالدين إلى الأبناء هو الاستعداد الوراثي الذي يزيد خطر الإصابة بالسرطان، وليس السرطان نفسه.
ويوضح المعهد أن نحو (5- 10)% من جميع أنواع السرطان يعتقد أنها ناجمة عن تغيرات جينية موروثة من أحد الوالدين.
ويتوافق ذلك مع ما أوردته مراجعة علمية نُشرت في دورية "Genes" عام 2023، والتي أشارت إلى أن متلازمات السرطان الوراثية تمثل نحو 10% من إجمالي حالات السرطان.
ويساعد اكتشاف التغير الجيني المرتبط بهذه المتلازمات في تحديد مستوى خطر الإصابة، ووضع خطط مناسبة للمتابعة والفحوصات الوقائية للمريض وأفراد أسرته.
وأوضح المعهد أن المرض قد يبدو عائليًّا بسبب تعرض أفراد الأسرة لعوامل بيئية مشتركة أو تبني سلوكيات متشابهة، مثل التدخين، كما قد يصاب أكثر من فرد بسرطان شائع من دون أن يكون السبب تغيرًا جينيًا موروثًا.
وقد تسهم كذلك مجموعة من المتغيرات الجينية، يضيف كل منها زيادة صغيرة إلى خطر الإصابة.
ومن هنا يفرّق الأطباء بين السرطان الناتج عن تغير جيني موروث معروف، وبين تكرار الإصابة داخل الأسرة من دون وجود سبب وراثي محدد يفسر هذا التكرار.
وعليه، فإن عدد الإصابات داخل الأسرة مهم في تقييم الخطر، لكنه لا يكفي وحده للحكم بأن السرطان وراثي.
وبحسب المعهد الأمريكي، فإن الإصابة في عمر أصغر من المعتاد، أو وجود عدة أقارب مصابين، أو ظهور أكثر من سرطان لدى الشخص نفسه، أو معرفة وجود تغير جيني يزيد خطر الإصابة في الأسرة، تعتبر من العوامل التي قد تستدعي مناقشة الاستشارة والفحص الجيني مع المختصين.
وقدرت دراسة لباحثين من الجمعية الأمريكية للسرطان، نشرتها دورية "CA: A Cancer Journal for Clinicians" عام 2024، بأن نحو 40% من حالات السرطان لدى البالغين بعمر 30 عامًا فأكثر في الولايات المتحدة عام 2019 ارتبطت بعوامل خطر يمكن تجنبها أو الحد منها.
وكان تدخين السجائر العامل الأكبر يليه الوزن الزائد، إلى جانب عوامل أخرى يمكن الحد من تأثيرها.
ولا يعني ذلك أن تغيير نمط الحياة يمكنه إلغاء الاستعداد الوراثي أو منع الإصابة بالسرطان بشكل مؤكد، لكنه يوضح أن الجينات ليست العامل الوحيد الذي يؤثر في خطر الإصابة؛ لذلك تظل الوقاية واتباع نمط حياة صحي أمرين مهمين، حتى لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان.
*
اضافة التعليق
حتى بعد إيقافك خيار التتبع.. كيف تعرف التطبيقات موقعك؟
دراسة تكشف نظاما غذائيا يخفف معاناة النساء مع السكري
فيديو مسرب لسماعات "آبل" الجديدة يثير موجة غضب وجدلا أخلاقيا
اكتشاف "أرض ضخمة" تتحدى قوانين الفيزياء الفلكية
عواقب وضع الطعام الساخن في الثلاجة
دراسة: تناول المشروبات الغازية يوميا يزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة