اللجنة المالية: العراق مقبل على أشهر صعبة مالياً والأزمة ستبلغ ذروتها قريباً

بغداد- العراق اليوم:

أكد عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر أن العراق مقبل على أشهر صعبة مالياً، مشيراً إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون في ذروة الأزمة، في وقت استبعد فيه إمكانية إضافة عقود أو درجات وظيفية جديدة ضمن موازنة 2027، بسبب صعوبة تأمين الرواتب الحالية.

وقال كوجر إن الموارد المالية التي جرى إنفاقها خلال الأشهر الماضية كانت تعتمد على موارد الأشهر السابقة، مبيناً أن الأزمة الفعلية بدأت نتيجة عدم بيع النفط خلال أشهر سابقة، فيما ستظهر آثارها بصورة أكبر خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح أن عودة بيع النفط في الوقت الحالي لن تعالج مشكلة السيولة خلال الشهرين الحاليين، وإنما سينعكس أثر الإيرادات لاحقاً، مؤكداً أن أزمة السيولة باتت أمراً حتمياً.

وأشار إلى أن حجم السحب من الاحتياطي المالي لا يزال غير معلوم، لافتاً إلى إجراءات أخرى لمواجهة الأزمة، من بينها تشديد الجباية ورفع الضرائب والسيطرة على المنافذ الحدودية وتعظيم إيراداتها، لكنه قدر أن هذه الإجراءات لن تعالج أكثر من 25 بالمئة من الأزمة كحد أقصى.

موازنة 2027

وبشأن موازنة 2027، أوضح كوجر أن الحكومة تعهدت بإرسال مشروع الموازنة إلى مجلس النواب في موعده المحدد منتصف الشهر العاشر، وفق قانون الإدارة المالية، معرباً عن أمله في الالتزام بالموعد، ولا سيما مع عدم وجود موازنة لعام 2026.

وأضاف أن استراتيجية موازنة 2027 لا تزال في مراحلها الأولى، فيما تعمل الوزارات والمحافظات على إعداد مسوداتها وتقديمها.

واستبعد كوجر إمكانية أن تتضمن الموازنة الجديدة تثبيت العقود أو إضافة درجات وظيفية، قائلاً إن صعوبة تأمين الرواتب الحالية تجعل من الصعب على الحكومة تحمل التزامات مالية جديدة.

وبيّن أن أبرز ما يميز موازنة البرامج والأداء لعام 2027 هو تطبيقها للمرة الأولى على محافظتين ووزارة الكهرباء، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الآلية في معالجة ملف الكهرباء.

أولويات اللجنة المالية

وأكد كوجر أن اللجنة المالية تضع معالجة الأزمة المالية في مقدمة أولوياتها، من خلال تحديد أسبابها والعمل على احتوائها، وضبط موارد المؤسسات والهيئات، وتعظيم الإيرادات، إلى جانب تحويل الوزارات من مؤسسات مستهلكة إلى مؤسسات منتجة.

وأشار إلى أن اللجنة عقدت جلسات مع عدد من المصارف ودائرة الموازنة ووزير المالية، فضلاً عن اجتماعات مع هيئات المنافذ الحدودية والضرائب، بهدف بحث سبل مواجهة الأزمة وتعزيز الموارد.

وفي ما يتعلق باستضافة وزير المالية، أوضح كوجر أن طلب الاستضافة قُدم بالفعل إلى مجلس النواب، لكنه لا يعلم أسباب عدم تحديد موعد لها حتى الآن.

وبيّن أن الوزير، في حال استضافته، سيبحث الوضع المالي وضرورة تمرير عدد من القوانين، إلى جانب تقديم توضيحات بشأن ملف الرواتب وطمأنة المواطنين والنواب إلى مدى تأمينها خلال المرحلة المقبلة.