وجهة نظر مختلفة .. هذه الجهة هي التي قتلت الروائي علاء المشذوب

بغداد- العراق اليوم:

لم يكن حادث قتل الروائي العراقي المغدور علاء المشذوب أول حوادث استهداف المثقفين العراقيين، ولن يكون الأخير قطعًا، لطالما أن هناك جهات معادية تريد اسكات صوت هذا المثقف وعزله واقصائه عن الحياة بكافة تفاصيلها وتنوعاتها، وصولاً الى اغتياله وتصفيته جسديا كما حدث مع شهيد الثقافة الوطنية الحرة المناضل كامل شياع مروراً بالاعلامي هادي المهدي ومئات الصحفيين والادباء الذين قضوا بحوادث اغتيال مجهولة وغامضة، واكتفت السلطات المختصة في الغالب بتقييدها ضد مجهول!!

نعود الى هذا الاغتيال الأخير الذي فتح أبواب التأويل، ومنح أصحاب النوايا السيئة والأغراض الدنيئة لفتح جبهة من الاتهامات يمينا وشمالاً، لا رغبة منهم في كشف الجناة، أو تفجعًا على دماء طهور اريقت على أرض كربلاء، بل لاستخدام هذا الدم وسيلةً للتسقيط السياسي أو تنفيذ اجندة معادية للعراق برمته.

تناقلت كل وسائل الاعلام العراقية والعربية والعالمية حادث الاغتيال، والتي قالت عنه انه نفذ بـ 13 رصاصة اخترقت جسد المشذوب ليقضي صريعًا، فيما أن ( العراق اليوم) يسجل معلومة جديدة، بكشفه أن ثمة رصاصة لم تحصَ بعد هي الرابعة عشر، نعم، أنها رصاصة الاستخدام السياسي والفئوي والحزبي لهذا الاغتيال المفجع، حيث أن جهات مشبوهة ومجهولة تقوم منذ ساعات الاغتيال الأولى بترويج كتابات ومقالة هابطة بأسم الشهيد المغدور، تحمل اساءات واضحة لجهة سياسية وعسكرية، في دلالة واضحة تريد الربط بين سبب الإستهداف المباشر وهذه المقالة، وهذا الأسلوب الواضح والرخيص تستخدمه جهات معادية للعراق وشعبه ومثقفيه، وتريد القول أن جهات حكومية أو قريبة من الحشد الشعبي تستهدف المثقفين واصحاب الرأي السياسي والفكري وحتى الايدلوجي المختلف، فيما الحقيقة لا يوجد دليل واحد على هذا، لكن المغزى من الأغتيال يبدو أنه محصور في هذا الهدف، ولربما أن جهات خارجية تحضر للمزيد من هذه العمليات الارهابية، قاصدةً تقويض قاعدة الحشد الشعبي والقوى المقاومة وضرب قاعدة الاستقرار الذي تحظى به المحافظات العراقية المتنوعة.

أن جريمة قتل المشذوب وتصفيته يجب ان لا تمر مرور الكرام، ويجب ان تأخذ اجهزة الدولة المختصة دورها في كشف الجهة المتورطة، ومنع استخدام ملف الاغتيالات ضد الدولة الذي يراد منه اثارة الرأي العام، وتأليب الجماهير ضد مؤسسات الدولة، كما يجب أن يأخذ المثقفون دورهم في فضح الجهات التي تريد المتاجرة بدماء الشهيد والمثقفين العراقيين الذين قضوا غدراً، وأن توضح للرأي العام مخاطر ذلك على الأمن المجتمعي بشكل عام.

الى ذلك أعلن مركزالاعلام الرقمي، اليوم الاثنين، عن تصدر هاشتاك علاء مشذوب ترند تويتر في العراق بعد يوم واحد من اغتيال الكاتب والروائي علاء مشذوب في كربلاء .

وقال المركز في بيان تلقاه ( العراق اليوم) ان 'المغردين في الهاشتاك ادانوا الاغتيال ونددوا به، وطالبوا الحكومة بالكشف عن الجناة ومعرفة دوافع الاغتيال وعدم التساهل مع القتلة، كما دعا البعض الاخر من المغردين العراقيين الى شراء كتب وروايات الراحل لكي تعيش افكاره وهو افضل رد على القتل والارهاب'.

واشار المركز الى ان 'هذا الهاشتاك يعتبر من الهاشتاكات العراقية الحقيقية التي يغرد بها العراقيون تعبيرا عن موقفهم ازاء عمليات الاغتيال التي تحصل في العراق بين الحين والاخر'.

علق هنا