موقع غربي: خطط تركيا لحل أزمة المياه لن ترضي العراق

بغداد- العراق اليوم:

قال موقع المونيتور الاخباري، إن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عين مسؤولا سابقا في قطاع الماء والغابات مبعوثاً خاصاً الى العراق لحل مشاكل المياه بين البلدين.

وبحسب تقرير نشره الموقع، فإن “اردوغان عين فيستل ايروغلو وزير شؤون الغابات والماء السابق مبعوثاً خاصاً إلى العراق، لحل مشاكل المياه بين البلدين”.

وبدأت تركيا مسعى للمساعدة في حل مشكلة المياه في العراق المجاور وسط توترات ثنائية بسبب انخفاض معدلات التدفق في نهري دجلة والفرات اللذين يتقاسمهما البلدان.

فيستل ايروغلو

ويقول الموقع الموقع ان “إيروغلو وزير سابق، كلفه اردوغان بملف المياه مع العراق، ما دعاه الى تشكيل فريقه الخاص من الخبراء من مختلف الوزارات وبدأ العمل على خطة عمل لتحسين إدارة المياه في العراق”، مرجحاً ان “تواجه الخطة فشلاً في إرضاء التوقعات العراقية، نظراً للآراء المتباينة للجانبين حول أسباب نقص المياه وكيفية حل المشكلة، على الرغم من أن رد فعل بغداد الأولي كان إيجابياً”.

واغلقت تركيا في العام الماضي سد اليسو المبني حديثاً على نهر دجلة، ما أثار القلق من نقص المياه في جارتها، على الرغم من أن الحكومتين قد توصلتا إلى اتفاق حول القضية قبل ذلك.

وقد أدت زيادة استخدام المياه وانخفاض معدلات الأمطار إلى تفاقم النقص في المناطق التي تعتمد على نهري دجلة والفرات للمياه.

وتتدفق من تركيا نحو 80٪ من مياه الفرات، في حين تساهم تركيا بنسبة 40٪ فقط في تدفق مياه نهر دجلة، بينما يساهم العراق بنسبة 51٪ وإيران 9٪.

وبموجب بروتوكول 1987 بشأن الفرات مع سوريا، يُطلب من تركيا السماح بما لا يقل عن 500 متر مكعب (17،500 قدم مكعب) في الثانية من الماء إلى سوريا، عندما يتعلق الأمر بدجلة، لكن تركيا لم تلتزم.

برهم صالح يقترح آلية للحل

وتابع ان “زيارة صالح الاخيرة لتركيا، حملت مقترحاً من الرئيس”، مشيراً الى ان “تعيين ايروغلو جاء بطلب خاص من برهم صالح، الذي شكل بعد تعيينه فريقاً يتألف من مسؤولين من وزارات الخارجية والتجارة والطاقة والموارد الطبيعية والزراعة”.

ويخطط إيروغلو لزيارة بغداد في أواخر الشهر الجاري لمناقشة خطة العمل. ويقول الموقع إنه على الرغم من أن المياه هي محور هذه الزيارة، إلا أن أجندته تتضمن مشاريع تجارية أيضًا.

وينقل الموقع، وفق المعلومات التي حصل عليها، أن “مهمة المياه تُشكل أهمية كبيرة لأن ايروغلو خبير في مسائل المياه وشخص مقرب من اردوغان”، لافتا إلى أن “التركيز المستمر على المشكلة في أنقرة يمكن أن يجعل العراقيين أيضاً يركزون على الحلول طويلة الأجل”.

مشكلة المياه للجانبين

ويوضح ان “المشكلة بالنسبة للعراق تتعلق بكمية المياه التي يحصل عليها، بينما ترى تركيا ان مشكلة المياه لديها هي في ادارة الملف، واذا تمكن الجانبان من تطوير وجهة نظر مشتركة حول سبب المشكلة وحلها، فيمكنهما تمهيد الطريق لمشاريع مشتركة لتعزيز كفاءة استخدام المياه، ومنع الخسائر، واستبدال قنوات الأرض بالأنابيب، وتحسين أنظمة الري والسدود، وزيادة السعات التخزينية، وبناء مرافق معالجة المياه وإعادة تأهيل مجاري الأنهار ومنع تملحها”.

ويقول الموقع إن التعاون الوثيق بين الجانبين، يمنع العراق من التهرب من مسؤوليته بالاستثمار في مناطق المياه بحجة أن تركيا تسيطر على مياهها. وفي عام 2017 ، شكّل البلدان مجموعات عمل مشتركة حول خمسة مواضيع: نوعية المياه، السدود المشتركة على الحدود، القياسات، التصحر، العواصف الرملية والعواصف الترابية، واجتمعت هذه المجموعات في أنقرة في أواخر كانون الأول من ذلك العام، لكنها فشلت في تحقيق أي تقدم ملموس لأنها تفتقر إلى آلية سياسية قوية للحفاظ على هذه العملية والحفاظ على تركيز الجانبين. ويقول الموقع، إنه مع تعيين إيروغلو، تأمل أنقرة، بان الامور ستتغير.

ولفت الى ان “بغداد تهدف الى ابرام اتفاق بشأن كمية المياه التي تسمح بها تركيا إلى العراق، ومع ذلك، فإن تركيا التي لم توقع على اتفاقية المجاري المائية للأمم المتحدة عام 1997، لا تعتزم التراجع عن نهج التخصيص العادل القائم على الاحتياج في تقاسم المياه”.

وتناضل تركيا بالفعل للحفاظ على تعهدها بـ 500 متر مكعب في الثانية إلى سوريا خلال أشهر معينة، ومع ذلك، فإنها تسعى لتقديم هذه الكمية في المتوسط ​​على أساس موسمي، على سبيل المثال، إذا انخفض تدفق المياه إلى 300 متر مكعب في الثانية.

 

علق هنا