العبادي يدعو إلى حصر السلاح بالحوار ويحذر من أزمة مالية تتطلب إصلاحات عاجلة

بغداد- العراق اليوم:

 أكد رئيس ائتلاف النصر، حيدر العبادي، رفضه أي اعتداء على السيادة العراقية، داعياً إلى معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة عبر الحوار والتفاهم، محذراً من أن اللجوء إلى القوة في هذا الملف قد يقود إلى اقتتال داخلي تكون الدولة أول المتضررين منه.

وقال العبادي، خلال جلسة حوارية في بغداد، إن استهداف أشخاص من دون وجود أدلة واضحة تثبت مسؤوليتهم عن أي هجوم يتطلب تحقيقاً وتثبتاً، مشدداً على أن العراق لا ينبغي أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية.

وأضاف أن الدستور العراقي نص على حصر السلاح بيد الدولة، وأن هذا المبدأ كان جزءاً من برامج الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003، مؤكداً أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى حوار وطني يضمن الاستقرار ويحافظ على وحدة المجتمع.

وأشار إلى أن العديد من الفصائل التي يدور الحديث عنها اليوم كان لها دور بارز في مواجهة تنظيم داعش، مبيناً أن الانتصار على الإرهاب تحقق بتكاتف القوات الأمنية والمتطوعين والدعم الدولي، داعياً إلى التعامل مع هذا الملف بروح المسؤولية.

وفي الشأن الاقتصادي، حذر العبادي من أن العراق يواجه أزمة مالية حقيقية نتيجة تراجع صادرات النفط، مؤكداً أن الإصلاح الاقتصادي أصبح ضرورة ملحة في ظل ارتفاع الإنفاق واستمرار مظاهر الفساد.

وأوضح أن معالجة الأزمة تبدأ بتقليل الإنفاق غير الضروري، وتعزيز الإدارة الرشيدة للمال العام، محذراً من أن التعيينات غير المدروسة لأغراض سياسية أو انتخابية تزيد الأعباء المالية وتضعف مؤسسات الدولة.

وشدد العبادي على أن الثروة النفطية ملك لجميع العراقيين، وأن العدالة في توزيعها تمثل أساساً لإدارة الدولة، داعياً إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة تضمن استدامة الموارد وقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

وفي ملف العلاقات الخارجية، أعرب العبادي عن تفاؤله بالتصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن العراق، معتبراً أن استمرار التعامل مع العراق كدولة ذات أهمية يسهم في حماية مصالحه الاقتصادية والمالية، ويجنب البلاد إجراءات قد تؤثر في أوضاعها العامة.