رأي العراق اليوم
تمثل هيئة النزاهة إحدى أهم المؤسسات الرقابية في العراق، إذ تضطلع بمسؤولية حماية المال العام وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، بما يسهم في ترسيخ ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ودعم مسيرة الإصلاح الإداري والاقتصادي.
وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الهيئة من إجراءاتها الرقابية والتحقيقية، مستهدفةً ملفات الفساد في مختلف مؤسسات الدولة، من خلال متابعة القضايا، واسترداد الأموال، وملاحقة المتورطين وفق الأطر القانونية، في خطوة تعكس حرص الدولة على بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة.
ولا تقتصر جهود هيئة النزاهة على الجانب التحقيقي فحسب، بل تمتد إلى نشر ثقافة النزاهة والوقاية من الفساد عبر برامج التوعية والتثقيف، والتعاون مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف ترسيخ قيم الأمانة والشفافية في بيئة العمل الحكومي.
كما يشكل التعاون بين هيئة النزاهة والسلطات القضائية والأجهزة الرقابية الأخرى عاملاً أساسياً في إنجاح جهود مكافحة الفساد، إذ يسهم هذا التكامل في تسريع إجراءات التحقيق، وضمان تطبيق القانون، وتعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
ويعد الحفاظ على المال العام مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، الأمر الذي يجعل من دعم المؤسسات الرقابية، وفي مقدمتها هيئة النزاهة، ضرورة وطنية لحماية مقدرات البلاد وضمان توجيه الموارد نحو مشاريع التنمية والخدمات التي تلبي احتياجات المواطنين.
إن استمرار جهود هيئة النزاهة في كشف ملفات الفساد، وتعزيز الشفافية، وترسيخ مبادئ المساءلة، يمثل ركيزة أساسية لبناء دولة قوية تقوم على سيادة القانون والعدالة، وتسهم في توفير بيئة جاذبة للاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن على حد سواء.
*
اضافة التعليق
فائق زيدان يلتقي أردوغان في أنقرة لبحث تعزيز التعاون القضائي بين العراق وتركيا
الأعرجي: العراق يمر بأخطر مراحله ويدعو إلى ورقة عمل وطنية لحماية البلاد
العراق يؤكد تمسكه بالشراكة مع الناتو ويجدد موقفه الرافض للانخراط في الصراعات
المرسومي يحذر من "طرف ثالث" يسعى لجرّ العراق إلى الصراع الإقليمي
النزاهة تطيح بشبكة فساد كبرى في بلدية الديوانية، وتستصدر ٣٠ أمر قبض وتفتيش قضائي تطال مسؤولين سابقين وحاليين ومتعهدين ومديري أقسام
السوداني.. موقف رجل الدولة في مواجهة العدوان السعودي على العراق