هيئة النزاهة تفتح الملفات الكبرى... الكهرباء والصحة والمشاريع المتلكئة على رأس الأولويات وحلول مرتقبة

رأي العراق اليوم  

تواصل هيئة النزاهة الاتحادية جهودها المكثفة في ملاحقة ملفات الفساد الكبرى، واضعةً على رأس أولوياتها القطاعات الأكثر تأثيراً في حياة المواطنين، وفي مقدمتها الكهرباء والصحة والمشاريع المتلكئة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية المال العام واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وشهدت الأشهر الأخيرة نشاطاً ملحوظاً للهيئة من خلال تنفيذ عمليات ضبط، وإحالة عدد من الملفات إلى القضاء، فضلاً عن تكثيف إجراءات التدقيق والرقابة على العقود الحكومية والمشاريع الاستثمارية، بما يسهم في كشف مواطن الخلل ومعالجة أسباب الهدر المالي والإداري.

ويبرز ملف الكهرباء باعتباره أحد أهم التحديات، نظراً لحجم الأموال التي أُنفقت على هذا القطاع خلال السنوات الماضية، مقابل استمرار معاناة المواطنين من نقص ساعات التجهيز. وتعمل الهيئة على متابعة العقود والمشاريع المرتبطة بهذا الملف، والتأكد من سلامة إجراءات الإحالة والتنفيذ، بما يضمن محاسبة المقصرين واسترداد الأموال في حال ثبوت المخالفات.

وفي القطاع الصحي، تركز الهيئة على مراقبة مشاريع بناء وتأهيل المستشفيات، وتجهيز الأجهزة والمستلزمات الطبية، والتحقق من سلامة العقود المبرمة، بما يسهم في تحسين الخدمات الصحية وضمان وصولها إلى المواطنين وفق أعلى معايير النزاهة والكفاءة.

كما يحتل ملف المشاريع المتلكئة مساحة واسعة من اهتمام الهيئة، لما يمثله من استنزاف للمال العام وتأخير في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية. وتتابع فرق الهيئة أسباب تلكؤ المشاريع، وتحدد المسؤوليات القانونية والإدارية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الجهات المقصرة، بما يضمن إعادة المشاريع إلى مسارها الصحيح أو إحالة المخالفات إلى القضاء.

ويرى مختصون أن نجاح هيئة النزاهة في هذه الملفات يتطلب استمرار التعاون بين الأجهزة الرقابية والقضاء والسلطات التنفيذية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والرقابة الفاعلة، بما يحد من فرص الفساد ويعزز كفاءة الإنفاق العام.

ومع تصاعد وتيرة العمل الرقابي، تتجه الأنظار إلى النتائج التي يمكن أن تحققها الهيئة خلال المرحلة المقبلة، في ظل مؤشرات على قرب التوصل إلى معالجات عملية لعدد من الملفات الحيوية، الأمر الذي قد يسهم في تسريع إنجاز المشاريع، وتحسين الخدمات، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من المساءلة، بما ينعكس إيجاباً على مسار الإصلاح الإداري والمالي في العراق.