المسلماوي: إقرار الحسابات الختامية للأعوام 2012–2015 ضرورة لإنهاء التراكمات المالية

بغداد- العراق اليوم:

أكد النائب فراس المسلماوي أن عرض الحسابات الختامية للأعوام (2012–2015) يمثل خطوة ضرورية لتصفية التراكمات المالية المعطلة، وتطبيق المادة (62) من الدستور العراقي التي تشترط تقديم الحسابات الختامية للوفاء بالالتزامات القانونية.

وأوضح المسلماوي أن عرض حسابات تلك الأعوام، رغم تأخره، يهدف إلى منع انتقال المخالفات المالية إلى السنوات اللاحقة، وتأسيس قاعدة بيانات مالية دقيقة تساعد السلطة التشريعية على تشخيص العجز التراكمي وتصحيح مسار الموازنات المستقبلية.

وأشار إلى أن الحسابات المقدمة تعكس البيانات والمستندات المسجلة لدى وزارة المالية والإجراءات المحاسبية، لكنها لا تمثل بالضرورة الصورة الميدانية الحقيقية لآليات صرف الأموال، لافتًا إلى أن تلك الفترة شهدت تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة، إلى جانب ارتفاع حجم الموازنات التشغيلية والاستثمارية، ما أتاح حدوث عمليات صرف خارج السياقات الأصولية والموافقات الرسمية.

وأضاف أن مجلس النواب يمتلك ملاحظات جوهرية سيتم طرحها خلال مناقشة الحسابات الختامية، من أبرزها تضخم السلف المؤقتة الممنوحة لجهات حكومية ولجان وزارية من دون تسويتها قانونيًا، وارتفاع الإنفاق التشغيلي على حساب الإنفاق الاستثماري، فضلًا عن وجود تباين في أرقام المناقلات المالية بين أبواب الموازنة من دون مراجعة أو تصويت تشريعي.

وبيّن أن مناقشة هذه الحسابات تمثل خطوة أساسية لإنهاء ملف "الموازنات المفتوحة" الذي أثقل السياسة المالية العراقية لسنوات، مؤكدًا أن إغلاق هذه الملفات سيسهم في إعادة التوازن للسياسة المالية، وإلزام الحكومات الحالية والمقبلة بتقديم الحسابات الختامية في مواعيدها الدستورية، بما يعزز الدور الرقابي لمجلس النواب.

وشدد المسلماوي على أن التقارير المقدمة لا تكفي بمفردها، لأنها تركز على الجوانب المحاسبية والتدقيق الرقمي، مؤكدًا ضرورة الاستناد إلى تقارير تقويم الأداء الصادرة عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي، ومطابقة المبالغ المصروفة مع نسب الإنجاز الفعلية للمشاريع على أرض الواقع.

وختم بالتأكيد أن مجلس النواب سيطالب باستضافة المسؤولين المختصين في وزارة المالية وديوان الرقابة المالية الاتحادي لتقديم إيضاحات تفصيلية قبل اتخاذ أي خطوة تشريعية تتعلق بالحسابات الختامية.