بغداد- العراق اليوم: منذ انطلاق عرضه في دور السينما الأمريكية يوم 10 يوليو/ تموز، يواجه فيلم «موانا» بنسخته الحية موجة واسعة من الانتقادات، رغم استناده إلى أحد أبرز أفلام الرسوم المتحركة التي حققت نجاحًا كبيرًا في تاريخ ديزني.
ويرى كثير من النقاد أن النسخة الجديدة لم تقدم ما يبرر إعادة إنتاج الفيلم، لتتراجع تقييماته بشكل ملحوظ مقارنة بالعمل الأصلي.
وحصل الفيلم على تقييم 36% عبر موقع Rotten Tomatoes استنادًا إلى عشرات المراجعات النقدية، وهي نسبة أقل حتى من النسخة الحية لفيلم «سنو وايت»، التي تعرضت بدورها لانتقادات واسعة وانتهت عند تقييم بلغ 39%.
وعلى عكس الجدل الذي رافق «سنو وايت» بسبب اختيار الممثلين والتصميم البصري لبعض الشخصيات، ركزت الانتقادات الموجهة إلى «موانا» على جوانب فنية وإبداعية، رغم التزام النسخة الجديدة بالقصة الأصلية وعودة دوين جونسون لتجسيد شخصية «ماوي»، بالإضافة إلى الاحتفاظ بمعظم الأغنيات والأحداث التي عرفها الجمهور في فيلم 2016.
ورغم أن القصة نفسها كانت وراء النجاح الكبير للنسخة الأصلية، التي حصدت 95% من تقييمات النقاد و89% من تقييمات الجمهور، فإن ذلك لم يكن كافيًا لإنقاذ النسخة الحية من الانتقادات.
وفي المقابل، نجحت ديزني مؤخرًا في إعادة تقديم فيلم «ليلو وستيتش»، الذي تجاوزت إيراداته مليار دولار، ونال تقييمات إيجابية من النقاد والجمهور، ما زاد من المقارنات بين التجربتين.
1- الشخصيات الرقمية فقدت جاذبيتها اعتبر العديد من النقاد أن الشخصيات غير البشرية، التي كانت من أبرز عناصر نجاح الفيلم الكرتوني، خسرت الكثير من سحرها بعد تحويلها إلى نماذج رقمية واقعية.
وأشاروا إلى أن شخصيات مثل الديك «هيهي» والخنزير «بوا» والسلطعون العملاق «تاماتوا» لم تعد تمتلك الحضور نفسه، بل وصف بعض المراجعين تصميمها بأنه غير مريح بصريًا، بينما رأى آخرون أنها فقدت الروح التي أحبها الجمهور في النسخة الأصلية.
2- أداء التمثيل لم ينقل روح الفيلم نال أداء كاثرين لاغايا، التي جسدت شخصية «موانا»، إشادة خاصة، إلى جانب رينا أوين في دور الجدة «تالا»، إلا أن بقية طاقم العمل لم يحظ بالمستوى نفسه من الثناء.
ورأى نقاد أن الحوارات بدت جامدة وخالية من الحيوية، مع اعتماد واضح على تبادل الجمل بطريقة آلية، الأمر الذي أثر في الجانب العاطفي الذي تميز به الفيلم الكرتوني.
3- المؤثرات البصرية طغت على الطابع الواقعي من أبرز الملاحظات التي تكررت في المراجعات اعتماد الفيلم بشكل مكثف على المؤثرات الرقمية، حتى بدا في كثير من مشاهده أقرب إلى فيلم رسوم متحركة منه إلى عمل حي.
كما اعتبر بعض النقاد أن مشاهد التحول الخاصة بشخصية «ماوي»، إضافة إلى عدد من اللقطات الرئيسية، جاءت أقل إقناعًا مقارنة بما قدمته النسخة الأصلية.
وأعاد ذلك النقاش حول جدوى إنتاج نسخة حية تعتمد في الأساس على الرسوم والمؤثرات الرقمية، وهو الجدل الذي سبق أن صاحب فيلم «الأسد الملك».
4- دوين جونسون لم يقدم «ماوي» بالشكل المنتظر رغم أن دوين جونسون كان أحد أبرز أسباب حماس الجمهور للفيلم بعد نجاحه في الأداء الصوتي للشخصية سابقًا، فإن كثيرًا من النقاد رأوا أن ظهوره أمام الكاميرا لم يحقق الأثر نفسه.
وأشاروا إلى أن الاعتماد على مظهره المعتاد مع بعض التعديلات الشكلية لم يمنح الشخصية الحيوية التي تميزت بها في النسخة الكرتونية، كما أن الأداء التمثيلي والغنائي بدا أقل حماسًا مقارنة بالفيلم الأصلي.
5- غياب أي إضافة جديدة للقصة يرى عدد كبير من النقاد أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود سبب مقنع لإعادة إنتاج الفيلم، إذ حافظ السيناريو على معظم تفاصيل النسخة الأصلية، مع تطابق واضح في العديد من المشاهد.
وأكدت مراجعات نقدية أن العمل لم يقدم رؤية مختلفة أو إضافات تستحق إعادة تقديم القصة، خاصة أن الفيلم الأصلي لا يزال حديثًا نسبيًا ولم يمض على عرضه سوى أقل من عقد.
تعزز الانتقادات الموجهة إلى «موانا» الاعتقاد المتزايد لدى بعض النقاد بأن إعادة إنتاج أفلام الرسوم المتحركة أصبحت تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق عوائد مالية، أكثر من تقديم تجربة سينمائية جديدة.
ويستند هذا الرأي إلى النجاح التجاري الكبير الذي حققه فيلم «موانا 2» بإيرادات تجاوزت مليار دولار عالميًا، وهو ما دفع كثيرين للاعتقاد بأن النسخة الحية جاءت لاستثمار شعبية السلسلة أكثر من تقديم رؤية فنية مختلفة تستحق إعادة الإنتاج.
*
اضافة التعليق
بعد تعليق مسيء.. هيفاء وهبي تتوعد باللجوء إلى القضاء
شيرين عبد الوهاب تدخل موسوعة غينيس
آل باتشينو رئيسا للجنة تحكيم مهرجان لي ستراسبرج السينمائي
رغم التزاماته .. هل سيقرر رشيد عساف اعتزال الفن قريبا؟
محمد إمام يحسم الجدل حول إجراء عمليات تجميل
بعد وفاتها المفاجأة.. ديفاي تشيس تترك وراءها ثروة طائلة دون وصية