رأي العراق اليوم
يعد الفريق الركن قاسم عطا واحدًا من الشخصيات العسكرية التي ارتبط اسمها بالانضباط المهني والعمل المؤسسي، إذ راكم خلال سنوات خدمته خبرات واسعة في المجالات العسكرية والأمنية، واكتسب سمعة تقوم على الالتزام والقدرة على إدارة الملفات الحساسة وفق أسس مهنية.
وتتزايد في الأوساط السياسية والإعلامية والإدارية خلال الآونة الأخيرة الأحاديث عن وجود رغبة لدى الكتل السياسية في أن يتولى حقيبة وزارة الداخلية، استناداً إلى ما يمتلكه من سجل مهني وخبرة طويلة في إدارة المؤسسات الأمنية، وما يُعرف عنه من حرص على ترسيخ مبادئ الانضباط وسيادة القانون.
وتعد وزارة الداخلية من أكثر مؤسسات الدولة ارتباطاً بحياة المواطنين اليومية، فهي ليست وزارة أمنية فحسب، بل مؤسسة خدمية تتعامل مع مختلف شرائح المجتمع عبر دوائر الجنسية والجوازات والمرور والدفاع المدني والأحوال المدنية وغيرها من المفاصل التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، الأمر الذي يجعل تطوير أدائها أولوية وطنية.
وتقوم الرؤية المنسوبة إلى الفريق الركن قاسم عطا على تعزيز العلاقة بين الوزارة والمواطن، عبر تبسيط الإجراءات الإدارية، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، وتقليل حلقات المراجعة، بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات واحترام وقت المواطنين وكرامتهم.
كما تنطلق هذه الرؤية من أهمية مواجهة البيروقراطية التي تعيق العمل الحكومي، والعمل على بناء جهاز إداري أكثر كفاءة ومرونة، يعتمد معايير النزاهة والشفافية، ويمنح الكفاءة والخبرة الأولوية في شغل المواقع الإدارية بعيدًا عن المحسوبية أو الاعتبارات غير المهنية.
وفي هذا الإطار، يُنظر إلى مكافحة الفساد الإداري باعتبارها أحد أهم التحديات التي تواجه أي مشروع إصلاحي داخل وزارة الداخلية، إذ إن تعزيز الرقابة والمساءلة، وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب، يمكن أن يسهما في رفع مستوى الأداء وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسة الأمنية.
ويرى متابعون أن نجاح أي وزير للداخلية لا يُقاس فقط بالجانب الأمني، وإنما بقدرته على تحويل الوزارة إلى مؤسسة حديثة تقدم خدماتها للمواطن بكفاءة وسرعة، وتكرس ثقافة احترام القانون وحقوق الإنسان، وتوفر بيئة عمل قائمة على المهنية والعدالة.
ويبقى الحديث عن إسناد وزارة الداخلية إلى الفريق الركن قاسم عطا في إطار الطروحات المتداولة، إلا أن خبرته العسكرية وسيرته المهنية المنضبطة تجعلان اسمه حاضرًا في النقاشات المتعلقة بقيادة واحدة من أهم الوزارات السيادية في العراق، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين إلى جهاز أمني وخدمي أكثر كفاءة وفاعلية.
*
اضافة التعليق
ائتلاف الوطنية يحذر من تمرير الحسابات الختامية للأعوام 2012–2015 دون تدقيق ومساءلة
القضاء يطيح بمنتحل صفة موظف في مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى بتهمة الابتزاز
رئيس هيئة النزاهة: حماية أموال الشعب خط أحمر والقانون يطال كل من يعتدي عليها مهما كان منصبه
السوداني يؤكد دعم تشريع قوانين لتحسين أوضاع المعلمين وتطوير القطاع التربوي
تعديل قانون الوقف السني يشعل الجدل.. انقسام سياسي وديني حول مستقبل إدارة المؤسسة
هيئة النزاهة الاتحادية تواصل زخمها الرقابي.. حملات ميدانية وأحكام قضائية وبرامج تطوير تعزز مكافحة الفساد