وزارة الزراعة: إعلان نتائج أول دراسة وطنية لقياس التصحر في الناصرية والصويرة وتلعفر قريباً

بغداد- العراق اليوم:

أعلنت وزارة الزراعة قرب الكشف عن نتائج أول دراسة وطنية لاحتساب نسب التصحر في عدد من الأقضية العراقية، مؤكدة أن نتائج المرحلة الأولى التي شملت أقضية الناصرية في محافظة ذي قار، والصويرة في محافظة واسط، وتلعفر في محافظة نينوى ستعلن قريباً.

وقال مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر في وزارة الزراعة، بسام كنعان، إن الدائرة تبنت آلية حديثة لاحتساب مساحات الأراضي المتصحرة والمهددة بالتصحر استجابة للحاجة المتزايدة إلى بيانات دقيقة وموثوقة بهذا المجال.

وأوضح أن وزارة الزراعة شكلت لجنة وطنية تضم الجهات الفنية ذات العلاقة من وزارات الزراعة والموارد المائية والبيئة والإعمار والإسكان، لوضع خطة وآليات واضحة لاحتساب نسب التصحر وفق أسس علمية دقيقة.

وأضاف أن اللجنة عقدت سلسلة اجتماعات ونفذت أعمالها في المرحلة الأولى داخل الأقضية الثلاثة المستهدفة، مبيناً أن نتائج الدراسة ستشكل قاعدة للانتقال إلى مراحل أوسع تشمل المحافظات الثلاث بشكل كامل، ومن ثم التوسع نحو بقية المحافظات العراقية بحسب الإمكانات المتاحة.

وأكد كنعان أن العراق لا يمتلك حتى الآن أرقاماً دقيقة ومعتمدة بشأن نسب التصحر، مشيراً إلى أن العديد من الأرقام المتداولة تفتقر إلى الأسس العلمية، وأن أي نسبة رسمية يجب أن تستند إلى مؤشرات وبيانات موثقة.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية أُنشئت بهدف الوصول إلى نتائج دقيقة يمكن عرضها على الجهات الدولية المختصة لتقييمها واعتمادها، لافتاً إلى أن العراق طرف في عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، من بينها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر واتفاقية التغير المناخي، ما يعزز فرص التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة.

وبيّن أن الدراسة اعتمدت مجموعة من المؤشرات العلمية، أبرزها مؤشر الغطاء النباتي ومؤشر المياه، إضافة إلى مؤشرات محسنة خاصة بقياس الغطاء النباتي والموارد المائية، بهدف توفير صورة واقعية ودقيقة عن حجم الأراضي المتضررة من التصحر.

وأكد أن العمل سيتواصل بعد استكمال المرحلة الأولى ليشمل المحافظات الأكثر تأثراً بالتصحر وزحف الكثبان الرملية، وصولاً إلى إعداد قاعدة بيانات وطنية شاملة تدعم جهود مكافحة التصحر وحماية الأراضي الزراعية في العراق.