رأي العراق اليوم
شهد قطاع النفط في العراق خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني حراكاً واسعاً عكس توجهاً حكومياً نحو تعزيز الإنتاج وتحسين البنى التحتية وتقليل الاعتماد على حرق الغاز المصاحب، في إطار رؤية استهدفت دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الطاقة.
وفي هذا السياق، برز مشروع FCC في البصرة كأحد المشاريع الاستراتيجية التي أطلقت خلال تلك المرحلة، بهدف عزل ومعالجة الغاز المصاحب للعمليات النفطية، بما أسهم في تقليل الهدر وتحويل الغاز إلى مورد اقتصادي جرى استثماره في دعم محطات الكهرباء والصناعات التحويلية.
كما شملت تلك الفترة إعادة تشغيل مصفى بيجي النفطي، الذي يُعد من أهم المصافي في العراق من حيث الطاقة التكريرية، بعد سنوات من التوقف والتضرر، ما مثّل خطوة محورية في تعزيز الأمن الطاقي وزيادة القدرة الإنتاجية المحلية من المشتقات النفطية.
وفي الإطار ذاته، تم تشغيل مصفى كربلاء النفطي الذي يُعد من المشاريع الحديثة والمتطورة في قطاع التصفية، لما وفره من منتجات نفطية عالية الجودة أسهمت في تقليل الاستيراد وتغطية جزء مهم من الطلب المحلي.
إلى جانب ذلك، تم تشغيل عدد من المحطات الإنتاجية النفطية التي هدفت إلى رفع كفاءة الاستخراج وتحسين عمليات المعالجة الأولية في الحقول المنتجة، الأمر الذي انعكس على استقرار نسبي في معدلات الإنتاج.
وفي ملف الغاز، توسعت الحكومة آنذاك في استثمار الغاز المصاحب في الحقول النفطية المنتجة، عبر مشاريع هدفت إلى تقليل الحرق والاستفادة من هذه الثروة المهدورة، في معالجة واحدة من أبرز التحديات البيئية والاقتصادية.
أما على مستوى التوسّع الاستثماري، فقد أُطلقت جولات التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة، والتي أسفرت عن التعاقد على 29 حقلًا ورقعة استكشافية جديدة، بما فتح آفاقاً أوسع للاستثمار المحلي والأجنبي في قطاع الطاقة.
وسعت تلك المشاريع مجتمعة إلى رفع الطاقة الإنتاجية للعراق إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً، وهو هدف استراتيجي عكس توجهات تلك المرحلة نحو تعزيز موقع العراق كأحد أهم المنتجين في سوق النفط العالمية، مع تطوير البنية التحتية وزيادة كفاءة الإنتاج والتصدير.
*
اضافة التعليق
السوداني وعبد اللطيف رشيد يبحثان الأوضاع السياسية والتوازن الدستوري في العراق
هيئة النزاهة تعرقل الفساد وتسرّع الشفافية والمساءلة
مجلس الوزراء يقر مشاريع قوانين واتفاقيات ويوافق على إجراءات لتعزيز الأمن المائي في البصرة
السامرائي: تراجع الديون الخارجية للعراق خلال حكومة السوداني وضرورة التمييز بين العجز الحقيقي والالتزامات المتراكمة
زيدان يهنئ الدراجي بتوليه وزارة الاقتصاد الرقمي ويبحثان الإطار القانوني لعملها
الطوكي: جهات متنفذة تستفيد من آبار النفط في المناطق المتنازع عليها وتهرّب عائداتها