الموارد المائية: لا مخاوف من الموجة القادمة عبر الفرات وسد حديثة جاهز لاستيعابها

بغداد- العراق اليوم:

أكد وزير الموارد المائية مثنى التميمي، اليوم الجمعة، جاهزية الوزارة لاستيعاب الموجة المائية القادمة من الجانب السوري، مشدداً على عدم وجود أي مخاوف على السكان القاطنين على ضفاف نهر الفرات.

وقال التميمي خلال مؤتمر صحفي أثناء زيارته إلى سد حديثة في محافظة الأنبار، إن الوزارة أجرت زيارة ميدانية تفصيلية إلى السد للاطلاع على طبيعة الموجة الفيضانية المحتملة القادمة من الحدود السورية، ومتابعة الإجراءات الفنية والإدارية الخاصة باستيعابها.

وأضاف أن كوادر الوزارة في سد حديثة، إلى جانب الوكيل الفني ومدير السد والملاكات الهندسية والفنية، عرضوا جميع التفاصيل المتعلقة بقدرة السد على استيعاب أي كميات مياه واردة من الجانب السوري، مؤكداً أن الوزارة تمتلك استعداداً كاملاً للتعامل مع أي طارئ.

وأوضح التميمي أن البيانات الرقمية الواردة من الجانب السوري تشير إلى أن الموجة المائية ستكون ضمن الحدود الطبيعية، لافتاً إلى أن سد حديثة قادر على التعامل مع هذه الكميات دون أي تأثيرات مقلقة.

وأشار إلى أن التفاصيل الفنية التي قدمتها إدارة السد كانت مطمئنة، وأن حجم الخزين المتوقع سيكون إيجابياً ومهماً، خصوصاً بعد السنوات السابقة التي شهدت انخفاضاً كبيراً في مناسيب المياه وشحاً واضحاً في الخزين المائي.

وبيّن أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لاستيعاب أي كميات مياه واردة، مع ضمان الاستفادة القصوى منها لتعزيز الخزين الاستراتيجي وتأمين الخطة الصيفية لهذا العام.

وفيما يخص مخاوف المواطنين القاطنين قرب مجرى نهر الفرات، أكد الوزير أن جميع الاجتماعات والتقارير الفنية والأمنية تشير إلى عدم وجود ما يدعو للقلق، مشدداً على استمرار التنسيق مع الجهات المعنية في محافظة الأنبار والأجهزة الأمنية وقيادة العمليات.

وأضاف أن قيادة القوات البرية والأجهزة الأمنية والمحلية أبدت جاهزية كاملة للتعامل مع أي طارئ محتمل، موضحاً أن الأمور تسير بانسيابية عالية ولا توجد تعقيدات حتى الآن.

وأوضح أن كمية الإطلاقات المائية الحالية تبلغ نحو 700 متر مكعب بالثانية، وهي ضمن الحدود المعقولة، مؤكداً أن الوزارة تتابع التطورات بشكل مباشر وعلى مدار الساعة.

وفيما يتعلق بإمكانية الاستفادة من الموجات المائية القادمة لتعزيز الخزين المائي، شدد التميمي على أن سياسة الوزارة ترتكز على الحفاظ على أي مخزون مائي يتوفر، مبيناً أن الخزين المائي قبل عدة أشهر كان منخفضاً جداً، إلا أن الوضع الحالي أصبح أفضل ويبشر بخير.

وأشار إلى أن الحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي تولي ملف المياه أهمية كبيرة وتسعى إلى دعم هذا القطاع الحيوي لضمان عدم التعرض لأزمات مستقبلية، لافتاً إلى أن العراق يعمل على تعزيز التفاهمات والعلاقات المشتركة مع دول المنبع والدول التي تمر عبرها نهرا دجلة والفرات بما يخدم مصالح الجميع ويضمن استقرار الملف المائي.