مستشار حكومي: العراق لم يطلب رسمياً قرضاً من صندوق النقد الدولي

بغداد- العراق اليوم:

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن العراق لم يقدم حتى الآن طلباً رسمياً للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية تحافظ على تواصل مستمر مع الصندوق عبر لقاءات ومشاورات دورية.

وقال صالح إن العراق يتمتع بعلاقات وثيقة مع صندوق النقد الدولي، مبيناً أنه أبرم منذ عام 2003 أكثر من خمس اتفاقيات مع الصندوق، بينها ثلاث اتفاقيات للاستعداد الائتماني، فيما تعلقت الاتفاقيات الأخرى بالدعم الطارئ.

وأضاف أن الصندوق لعب دوراً مهماً في دعم الاقتصاد العراقي خلال السنوات الماضية، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تواجه البلاد، لافتاً إلى أن العراق يعد من أكثر الدول تأثراً بالحرب الجارية في المنطقة، ولاسيما أن غالبية صادراته النفطية تمر عبر مضيق هرمز، ما ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار الاقتصادي وأسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى وجود فريق حكومي عراقي يتواصل بشكل مستمر مع بعثة صندوق النقد الدولي، ويجري لقاءات تشاورية مرتين سنوياً خلال فصلي الربيع والخريف، موضحاً أن الصندوق يبدي قلقاً إزاء التطورات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها على العراق.

وبيّن صالح أن العراق وقع في السابع من تموز عام 2016 اتفاقاً للاستعداد الائتماني مع صندوق النقد الدولي تضمن تقديم قرض كبير أسهم في دعم الموازنة العامة، مؤكداً أن قرار توقيع أي اتفاق جديد مع الصندوق يبقى بيد الحكومة العراقية، ولا يتعارض مع استمرار المشاورات الفنية والاقتصادية بين الجانبين.

وأوضح أن العراق قد يلجأ إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي إذا ما دعت الحاجة لذلك، إلا أن الحكومة لم تتقدم حتى الآن بأي طلب رسمي، مبيناً أن الأولوية الحالية تتمثل بوقف الحرب في المنطقة وتقليل تأثيراتها الجيوسياسية على صادرات النفط العراقية.

وأكد أن المساعدات الفنية التي يقدمها صندوق النقد الدولي ما تزال متاحة للعراق، بخلاف التمويل الذي يتطلب إقرار برنامج إصلاحي من قبل الحكومة العراقية، مشيراً إلى أن أي قرض محتمل سيكون مرتبطاً ببرنامج إصلاح اقتصادي يهدف إلى دعم الموازنة العامة وتحقيق أهداف اجتماعية تتعلق بقطاعي الصحة والتعليم والاستثمار البشري.