الصناديق السيادية... هل تمثل بوابة العراق نحو الاستقرار المالي والتنمية المستدامة؟

بغداد- العراق اليوم:  

                                                                                      

   أقام مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية، اليوم الخميس الموافق 21/5/2026، ورشة اقتصادية بعنوان:

«الصناديق السيادية وأثرها في تأسيس السيولة النقدية»، حاضر فيها الأستاذ الدكتور جعفر طالب الجنديل، وبحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والمالي.

وفي مستهل الجلسة، رحب الأستاذ ثامر الهيمص نائب رئيس المركز بالسادة الحضور، وبالأستاذ الدكتور جعفر الجنديل، مؤكداً أهمية الموضوع المطروح، لارتباطه المباشر بمستقبل الاقتصادات الريعية، وبقدرة الدول على إدارة ثرواتها وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي والتنمية المستدامة.

وأشار الهيمص في كلمته الافتتاحية إلى أن الصناديق السيادية لم تعد مجرد أدوات ادخار مالي، بل تحولت في العديد من التجارب الدولية إلى مؤسسات استراتيجية لحماية الاقتصاد الوطني، وتنظيم السيولة، وامتصاص آثار الأزمات الاقتصادية، وتأمين حقوق الأجيال القادمة، لاسيما في الدول التي تعتمد بصورة رئيسية على الموارد النفطية.

كما استعرض جانباً من السيرة العلمية والأكاديمية للدكتور جعفر الجنديل، مشيراً إلى إسهاماته البحثية والعلمية في مجالات الفكر الاقتصادي واقتصاديات الموارد الطبيعية والطاقة والبترول، فضلاً عن تجربته الأكاديمية الممتدة داخل العراق وخارجه.

من جانبه، قدم الدكتور جعفر الجنديل محاضرته التي تناول فيها مفهوم الصناديق السيادية وأهدافها الاقتصادية والمالية، مستعيناً بتجارب عدد من الدول التي نجحت في إدارة فوائضها المالية وتحويلها إلى أدوات استثمار وتنمية واستقرار نقدي طويل الأمد.

وأكد الجنديل أن الصندوق السيادي لا يمثل مجرد وعاء ادخاري، بل يعد أداة استراتيجية لتنظيم الفوائض المالية وتقليل آثار التضخم وتعزيز الاستقرار النقدي وتوفير السيولة الآمنة للدولة عند الأزمات والطوارئ، مشيراً إلى أن العراق بحاجة إلى رؤية اقتصادية طويلة الأمد ترتبط بالإدارة الرشيدة والحوكمة والشفافية من أجل استثمار الثروة الوطنية بما يخدم التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة.

وشهدت الورشة مداخلات ومناقشات من قبل عدد من الحضور، الذين قدموا ملاحظاتهم ومطالعاتهم بشأن واقع الاقتصاد العراقي وإمكانية إنشاء صناديق سيادية فاعلة، فيما أجاب الدكتور المحاضر عن مختلف التساؤلات والاستفسارات، الأمر الذي أغنى الورشة وفتح باباً لحوار اقتصادي ومعرفي مهم.

وفي ختام الجلسة، قدم الدكتور علي مهدي رئيس المركز لوحاً تكريمياً إلى الأستاذ الدكتور جعفر طالب الجنديل، تقديراً لعطائه العلمي وإسهاماته الأكاديمية وخبرته البحثية المتراكمة في مجال الاقتصاد والفكر العلمي.