بغداد- العراق اليوم: منذ فترة ليست بالقصيرة نعيش مفارقة نفسية خطيرة: فنحن أكثر الشعوب حديثاً عن الحق لكننا أكثرها وقوعاً في فخ الظن إن النص القرآني حين يقول: {وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا} فهو لا يتحدث عن غياب الدليل بل عن العمى الاختياري نحن أمام حالة من التصلب الأيديولوجي حيث يرى البعض الحقائق ماثلة أمامه كالشمس لكنه يرفضها لأنها تخدش صورته الذهنية أو انتماءه الضيق. من منظور علم نفس الإعلام تحول الظن هنا إلى صناعة فقوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}
هو إدانة صريحة لمنهج التخمين السياسي والتحليل العاطفي الذي يدير المجاميع (الكروبات )ومنصات التواصل. نحن نقتات على الأوهام لأنها مريحة، ونحارب الحقائق لأنها مكلفة وتتطلب تغييراً في السلوك. الحسم هنا: إن "الآية" (الدليل) التي يرفضها العقل الجمعي اليوم هي أن الوطن لا يُبنى بالعواطف المشحونة بل بالحقائق المجردة.
إن الاستمرار في تغليب الظن على اليقين العلمي هو انتحار معرفي معلن. لن يستقيم الحال ويستقر ما لم ننتقل من مرحلة أعتقدُ وأظنُ" إلى مرحلة "أبحثُ وأتيقنُ". الحقيقة مُرة، لكنها الطريق الوحيد للنجاة. فهل نملك الشجاعة للاعتراف بأن ظنوننا هي التي أخرتنا وأن الآيات كانت بين أيدينا لكننا اخترنا ألا نراها؟
الفريق الدكتور سعد معن الموسوي رئيس خلية الاعلام الامني
*
اضافة التعليق
وزير الداخلية يلتقي العامري لبحث أمن العراق وأولويات المرحلة المقبلة
العراق يشكل قوات صحراوية لتأمين حدوده مع السعودية ويحدد موعدا لحصر السلاح
التحالف الدولي ينهي العزم المتأصل في العراق
الطائرات العراقية تغير على وادي زغيتون
الشمري يترأس اجتماعاً أمنياً لمراجعة انتشار القطعات في كركوك
إحباط تهريب 1.2 مليون حبة كبتاجون في ليبيا والقبض على متهم