رأي العراق اليوم
تصبح الانتخابات مجرد مسرحية هزلية، فاقدة للطعم واللون والرائحة، حين تتكرر وتتحول إلى ديكور يضحك به بعض الممثلين والكادر الفني. نعم، تُنحر الديمقراطية يومياً منذ عام 2003 إلى اليوم على مذبح المصالح المتقاطعة والأحزاب المتصارعة، لتنتهي إلى مجرد سخرية عامة.
ما يحدث الآن أن الشارع العراقي مصدوم من خيارات ما يُسمى بالإطار التنسيقي، الذي فاجأ الشارع بخيار أسقط الانتخابات بالضربة القاضية، وأطاح بمخرجاتها إلى الأبد. فلماذا يُجري العراق انتخابات ما دام علي الزيدي موجوداً ليتولى رئاسة الوزراء؟ وما الفائدة من إنفاق 400 مليار دينار عراقي على تجربة انتخابية وعرس شارك فيه أكثر من نصف الشعب العراقي، إذا كانت النتائج تذهب بعكس ما يرجوه الشعب والشارع تماماً؟
إنها المهزلة الكاملة والمأساة المحكمة حين تتحول الديمقراطية إلى مجرد ديكور، وتتحول الانتخابات إلى مجرد لحظة لتفريغ مشاعر بعضنا تجاه البعض الآخر، من دون أي قيمة حقيقية لأي مخرج انتخابي. أيها السادة، ما يحدث الآن في عراق انتخابات الإطار التنسيقي هو كارثة حقيقية ومأساة تعلن الإجهاز النهائي والتام والمطبق على التجربة الديمقراطية في العراق.
لن تكون هناك انتخابات أخرى، ولن يقبل الشارع العراقي بأي انتخابات جديدة ما دام المرشحون جاهزين في الظل؛ رجال أعمال أو مديرون صغار، لدولة بحجم العراق وبحجم إيراداته. إننا أمام مبدأ واضح وشعار جلي يجب أن يردده الشارع بكل قوة: فلتلغى الانتخابات، وتذهب إلى الجحيم أصوات الناس، ما دام الإطار ومن معه هم الحراس على هذه السلطة، يداورونها بينهم ويديرونها كيفما شاؤوا، ومتى ما شاؤوا، وإلى من شاؤوا.
*
اضافة التعليق
النزاهة: سبع سنوات سجن لعضو مجلس النواب (محمد فرمان شاهر) لارتكابه جريمة الكسب غير المشروع
الحكومة توضح حقيقة حظر الطيران الإيراني وتفاصيل اتفاق الزيدي مع واشنطن
دعوات للنزاهة لمراجعة قرعة الحج بعد شكاوى من استبعاد مواطنين وظهور أسماء سبق لها أداء الفريضة
انفراج مرتقب يحسم الكابينة الوزارية لحكومة الزيدي خلال أسبوعين
الدليمي: أمريكا تمهد لزيارة الجولاني إلى بغداد بموافقة رئيس الحكومة
قيادي في «عزم»: إغلاق الأجواء أمام الرحلات الإيرانية جاء تحت ضغوط أمريكية