بغداد- العراق اليوم:
تشهد الساحة السياسية والإعلامية في العراق تصاعداً لافتاً في الجدل بشأن طرح اسم باسم البدري كمرشح تسوية لتولي رئاسة مجلس الوزراء، وسط تداول واسع على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية لاتهامات سابقة تعود إلى عام 2013، ما أعاد فتح ملف حساس يرتبط بقانون المساءلة والعدالة.
وتتمحور هذه الاتهامات حول تصريح سابق للنائبة مها الدوري، المنتمية آنذاك إلى كتلة الأحرار الصدرية، التي أكدت في حديث إعلامي أن البدري "مشمول بإجراءات اجتثاث البعث"، مشيرة إلى أن الكتلة تمتلك "ملفاً كاملاً" يتضمن معلومات عن انتمائه السابق لحزب البعث العربي الاشتراكي المحظور. وأضافت الدوري حينها أن البدري "خريج معهد ميشيل عفلق البعثي"، في إشارة إلى ارتباط فكري وتنظيمي بالحزب.
ومع عودة تداول هذا التصريح بشكل مكثف في الوقت الراهن، يتزامن ذلك مع تنامي حالة رفض شعبي لترشيح البدري، لا سيما أنه شغل منصباً رفيعاً في هيئة المساءلة والعدالة، وهي الجهة المعنية قانونياً بمنع عودة أعضاء حزب البعث إلى المناصب العليا في الدولة.
ويطرح هذا التناقض، بحسب مراقبين، تساؤلات جوهرية حول مدى قانونية وأهلية ترشيح شخصية متهمة – وفق تلك المزاعم – بالانتماء إلى الحزب المحظور، لتولي مناصب حساسة، سواء في الهيئة المعنية بالاجتثاث أو في منصب رئاسة الوزراء، الذي يعد الأعلى في هرم السلطة التنفيذية في العراق.
كما زاد من حدة الجدل تداول مقطع فيديو منسوب إلى البدري، يطالب فيه بمنح امتيازات تقاعدية لعناصر سابقة من فدائيي صدام وأعضاء الفروع الحزبية، وهو ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط الشعبية، التي ترى في مثل هذه الطروحات تهديداً لنهج العدالة الانتقالية الذي تبنته الدولة بعد عام 2003.
في المقابل، يلفت متابعون إلى أن الصمت المستمر من قبل البدري أو المقربين منه، فضلاً عن غياب أي توضيح رسمي من حزب الدعوة – الذي يُقال إنه دعمه في مراحل سابقة – يفتح الباب أمام المزيد من التأويلات والتشكيك، خاصة في ظل حساسية المرحلة السياسية الحالية.
ويرى محللون أن حسم هذا الجدل يتطلب موقفاً واضحاً وشفافاً من البدري، يتضمن توضيحاً رسمياً بشأن صحة هذه الاتهامات، وتقديم ما يثبت براءته منها أو تفسيره لها، حفاظاً على مصداقية العملية السياسية، ومنعاً لتسلل أي شخصيات يحيط بها الجدل إلى مواقع القرار العليا.
رابط خبر تصريح مها الدوري:
https://mail.burathanews.com/arabic/news/185505
*
اضافة التعليق
نائبة عن ائتلاف الحكيم : اجتماع الاطار تم تأجيله و العراق في مرحلة الحسم
حقوق النيابية: قانون التجنيد الإلزامي هدر مالي والمؤسسة العسكرية متخمة بالمنتسبين
ائتلاف الإعمار والتنمية يهنئ الحكيم بتجديد انتخابه
مصادر امريكية: العراق مقبل على حجب الدولار إذا تم اختيار المالكي أو مقرب منه لرئاسة الحكومة والإطار يواجه خطر الانهيار
النزاهـة الاتحاديَّة تستحـدث تشكــيل "التحقيـق المالي المــوازي" في مديريات ومكاتب التحقيق في بغداد المحافظات
الأعرجي ينفي حسم ملف الترشيح لرئاسة الوزراء ويصف المزاعم بـ"التضليل الممنهج"